فهرس الكتاب
صفحة رقم 369
)وما يمكرون إلا بأنفسهم ( ، وما معصيتهم إلا على أنفسهم ، ) وما يشعرون (
[ آية: 123 ] .
الأنعام: ( 124 ) وإذا جاءتهم آية . . . . .
)وإذا جاءتهم آية ( ، يعني انشقاق القمر ، والدخان ، ) قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ( ، يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) وحده ، يقول الله: ( الله أعلم حيث يجعل رسالته( ، الله أعلم حيث يختص بنبوته من يشاء ، ) سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله ( ، يعني مذلة ، ) وعذاب شديد بما كانوا يمكرون ) [ آية: 124 ] ، يعني
يقولون ، لقولهم: لو كان هذا القرآن حقًا ، لنزل على الوليد بن المغيرة ، أو على أبي
مسعود الثقفي ، وذلك قولهم: ( لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) [ الزخرف: 31 ] .
تفسير سورة الأنعام من آية [ 125 - 128 ]
الأنعام: ( 125 ) فمن يرد الله . . . . .
)فمن يرد الله أن يهديه ( لدينه ، ) يشرح صدره للإسلام ( ، نزلت في النبي( صلى الله عليه وسلم ) ،
يعني يوسع قلبه ، ) ومن يرد أن يضله ( عن دينه ، ) يجعل صدره ضيقا ( بالتوحيد ،
يعني أبا جهل ، حتى لا يجد التوحيد من الضيق مجازًا ، ثم قال: ( حرجا( شكًا ،
)( كأنما يصعد في السماء( ، يقول: هو بمنزلة المتكلف الصعود إلى السماء لا يقدر
عليه ، )كذلك ( ، يعني هكذا ، ) يجعل الله الرجس ( ، يقول: الشر:( على الذين لا يؤمنون ) [ آية: 125 ] بالتوحيد .
الأنعام: ( 126 ) وهذا صراط ربك . . . . .
)وهذا ( التوحيد ) صراط ربك ( يعني دين ربك ، ) مستقيما قد فصلنا الآيات( ، يعني قد بينا الآيات في أمر القلوب في الهدى والضلالة ، يعني الذي يشرح
صدره للإسلام ، والذي جعله ضيقًا حرجًا ، )لقوم يذكرون ) [ آية: 126 ] بتوحيد