فهرس الكتاب
صفحة رقم 371
)قالوا ( ، يعني قالت الإنس والجن: ( شهدنا على أنفسنا ( بذلك أنا كفرنا بما قالت
الرسل في الدنيا ، قال الله للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وغرتهم الحياة الدنيا ( عن دينهم الإسلام ،
ويقول الله للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وشهدوا على أنفسهم( في الآخرة ) أنهم كانوا كافرين(
[ آية: 130 ] في الدنيا ، وذلك حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك والكفر في الدنيا ،
ثم قال الخازن ، في التقديم: ف ) النار مثواكم ( ، يعني مأواكم ، ) خالدين فيها ( لا
يموتون ، ثم استثنى ، فقال: ( إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم ( ، حكم عليهم
حقًا بذلك الهلاك ، كفعله بالأمم الخالية في سورة أخرى .
تفسير سورة الأنعام من آية [ 131 - 134 ]
الأنعام: ( 131 ) ذلك أن لم . . . . .
)ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى ( ، يعني معذب أهل القرى ) بظلم( بغير
ذنب في الدنيا ، )وأهلها غافلون ) [ آية: 131 ] عن العذاب حتى يبعث في أمها رسولًا
ينذرهم بالعذاب حجة عليهم .
الأنعام: ( 132 ) ولكل درجات مما . . . . .
)ولكل ( ، يعني كفار الجن والإنس ، ) درجات( ، يعني فضائل من العذاب
في الآخرة ، )مما عملوا ( في الدنيا ، ) وما ربك بغافل عما يعملون )[ آية:
132 ]، هذا وعيد ، نظيرها في الأحقاف .
الأنعام: ( 133 ) وربك الغني ذو . . . . .
وقوله: ( وربك الغني( عن عبادة خلقه ، ) ذو الرحمة( ، يعنى النعمة ، فلا
تعجل عليهم بالعذاب ، يعنى كفار مكة ، )إن يشأ يذهبكم( بهلاك ،
) ( ويستخلف من بعدكم( خلقًا من غيركم بعد هلاككم ) ما يشاء( ، إن شاء
مثلكم ، وإن شاء أمثل وأطوع لله منكم ، )كما أنشأكم( ، يعني كما خلقكم
)من ذرية قوم آخرين ) [ آية: 133 ] ، يعنى ذرية أهل سفينة نوح ،
الأنعام: ( 134 ) إن ما توعدون . . . . .
)إن ما توعدون ( من العذاب في الدنيا ) لأت ( ، يعني لكائن ، ) وما أنتم بمعجزين ) [ آية: 134 ] ، يعني بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها .
تفسير سورة الأنعام من آية [ 135 - 139 ]