فهرس الكتاب
صفحة رقم 372
الأنعام: ( 135 ) قل يا قوم . . . . .
قوله: ( قل يقوم اعملوا على مكانتكم( ، يعني جديلتكم ، يعني كفار مكة ، ) إني عامل ( ، على جديلتي التي أمرني بها ربي ، ) فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار ( ، يعني الجنة ، أنحن أم أنتم ، ثم قال للنبي( صلى الله عليه وسلم ) : ( إنه لا يفلح( ، يعني لا يسعد
)الظالمون ) [ آية: 135 ] في الآخرة ، يعني المشركين ، نظيرها في القصص .
الأنعام: ( 136 ) وجعلوا لله مما . . . . .
)وجعلوا لله ( ، يعني وصفوا لله ) مما ذرأ ( ، يعني مما خلق ، ) من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا ( ، يعني النصيب لآلهتهم
مثل ذلك ، فما أخرج الله من بطون الأنعام وظهورها من الحرث ، قالوا: هذا لله ،
فيتصدقون به على المساكين ، وما أخرج الله من نصيب الآلهة أنفقوه عليها ، فإن زكا
نصيب الآلهة ولم يزك نصيب الله تركوه للآلهة ، وقالوا: لو شاء الله لأزكى نصيبه ، وإن
زكا نصيب الله ولم يزك نصيب الآلهة ، خدجت أنعامهم وأجدبت أرضهم ، وقالوا: ليس
لآلهتنا بد من نفقة ، فأخذوا نصيب الله فقسموه بين المساكين والآلهة نصفين ، فذلك
قوله: ( فما كان لشركائهم( ، يعني لآلهتهم مما خرج من الحرث والأنعام ،
) ( فلا يصل إلى الله( ، يعني إلى المساكين ، ) وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ( ، يعني آلهتهم ، يقول الله: ( ساء( ، يعني بئس ) ما يحكمون ) [ آية: 136 ] ، يقول: لو كان معي شريك كما يقولون ، ما عدلوا في
القسمة أن يأخذوا مني ولا يعطوني .