فهرس الكتاب
صفحة رقم 374
الأنعام: ( 140 ) قد خسر الذين . . . . .
ثم عابهم بقتل أولادهم وتحريم الحرث والأنعام ، فقال: ( قد خسر( في الآخرة ،
) ( الذين قتلوا أولادهم( ، يعني دفن البنات أحياء ، ) سفها ( ، يعني جهلًا ، ) بغير علم وحرموا ما رزقهم الله ( من الحرث والأنعام ، ) افتراء على الله ( الكذب حين
زعموا أن الله أمرهم بهذا ، يعني بتحريمه ، يقول الله: ( قد ضلوا( عن الهدى ، ) وما كانوا مهتدين ) [ آية: 140 ] ، وكانت ربيعة ومضر يدفنون البنات وهن أحياء ، غير
بنى كنانة ، كانوا لا يفعلون ذلك .
الأنعام: ( 141 ) وهو الذي أنشأ . . . . .
قوله: ( وهو الذي أنشأ جنات معروشات( ، يعنى الكروم وما يعرش ، ) وغير معروشات ( ، يعني قائمة على أصولها ، ) والنخل والزرع مختلفا أكله ( ، يعني طعمه ،
منه الجيد ، ومنه الدون ، ثم قال: ( والزيتون والرمان متشابها( ، ورقها في النظير
يشبه ورق الزيتون ورق الرمان ، )وغير متشابه ( ثمرها وطعمها ، وهما متشابهان في
اللون ، مختلفان في الطعم ، يقول الله: ( كلوا من ثمره إذا أثمر ( ، حين يكون
غضًا ، ثم قال: ( وءاتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (
[ آية: 141 ] ، يقول: ولا تشركوا الآلهة في تحريم الحرث والأنعام .
الأنعام: ( 142 ) ومن الأنعام حمولة . . . . .
)ومن الأنعام حمولة ( ، يعني الإبل والبقر ، ) وفرشا( ، والفرش الغنم
الصغار مما لا يحمل عليها ، )كلوا مما رزقكم الله( من الأنعام والحرث حلالًا طيبًا ،
) ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان( ، يعني تزيين الشيطان فتحرمونه ، ) إنه لكم عدو مبين ) [ آية: 142 ] ، كلم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في ذلك عوف بن مالك الجشمي ، يكنى أبا
الأحوص .