فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1472

صفحة رقم 375

الأنعام: ( 143 ) ثمانية أزواج من . . . . .

ثم قال: أنزل ) ثمانية أزواج ( قبل خلق آدم ، عليه السلام ، ) من الضأن اثنين ( ، يعني ذكرًا وأنثى ، ) ومن المعز اثنين ( ، ذكرًا وأنثى ، ) قل ( يا محمد

لمن حرم ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى ، ونسب ذلك إلى الله: ( ءآلذكرين( من

الضأن والمعز )حرم ( الله عليكم ؟ ) أم الأنثيين ( منهما ؟ ) أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ( ؟ ذكرًا كان أو أنثى ؟ ) نبئوني بعلم ( عن كيفية تحريم ذلك ، ) إن كنتم صادقين ) [ آية: 143 ] فيه . المعنى من أين جاء التحريم ، فإن كان من قبل

الذكورة فجميع الذكور حرام ، أو الأنوثة ، فجميع الإناث ، أو اشتمال الرحم

فالزوجان ، فمن أين التخصيص ؟ والاستفهام للاستنكار .

الأنعام: ( 144 ) ومن الإبل اثنين . . . . .

)ومن الإبل اثنين ( ذكرا وأنثى ، ) ومن البقر اثنين ( ذكرًا وأنثى ، ) قل( يا

محمد )ءآلذكرين حرم أم الأنثيين( ، يعني من أين تحريم الأنعام من قبل الذكرين

أم قبل الأنثيين ؟ )أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ( ، يقول: على ما اشتمل ، ما

يشتمل الرحم إلا ذكرًا أو أنثى ، فأين هذا الذي جاء التحريم من قبله ، وما اشتمل

الرحم إلا على مثلها .

يقول: ما تلد الغنم إلا الغنم ، وما تلد الناقة إلا مثلها ، يعني أن الغنم لا تلد البقر ، ولا

البقر تلد الغنم ، فإن قالوا: حرم الأنثيين ، خصوا ولم يجز لهم أن يأكلوا الإناث من

الأنعام ، وإن قالوا: الذكرين ، لم يجز لهم أن يأكلوا ذكور الأنعام ، فسكتوا ، يقول الله لنبيه

( صلى الله عليه وسلم ) : قل لهم: ( نبؤوني بعلم إن كنتم صادقين ( بأن الله حرم هذا ، ثم قال: ( أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا ( التحريم ، فسكتوا فلم يجيبوه ، إلا أنهم

قالوا: حرمها آباؤنا ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' فمن أين حرمه آباؤكم ؟ ' ، قالوا: الله أمرهم

بتحريمه ، فأنزل الله: ( فمن أظلم( ، يقول: فلا أحد أظلم ) ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) [ آية: 144 ] .

تفسير سورة الأنعام من آية [ 145 - 147 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت