فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1472

صفحة رقم 376

الأنعام: ( 145 ) قل لا أجد . . . . .

قالوا: يا محمد ، فمن أين حرمه آباؤنا ؟ فأوحى الله إلى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل لا أجد في ما

أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه ( ، يعني على آكل يأكله ، ) إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا ( ، يعني يسيل ، ) أو لحم خنزير فإنه رجس ( ، يعني إنما ، ) أو فسقا ( ، يعني معصية ، ) أهل لغير الله به ( ، يعني ذبح لغير الله ، ) فمن اضطر( إلى

شيء مما حرمت عليه ، )غير باغ ( ليستحله في دينه ، ) ولا عاد( ، يعني ولا معتديا

لم يضطر إليه فأكله ، )فإن ربك غفور ( لأكله الحرام ، ) رحيم ) [ آية: 145 ] به

إذا رخص له في الحرام في الاضطرار .

الأنعام: ( 146 ) وعلى الذين هادوا . . . . .

ثم بين ما حرم على اليهود ، فقال: ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر( ،

يعني الإبل ، والنعامة ، والوز ، والبط ، وكل شيء له خف وظفر من الدواب ، والطير ، فهو

عليهم حرام ، )ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ( ، وحرم عليهم

الشحوم من البقر ، والغنم ، ثم استثنى ما أحل لهم من الشحوم ، فقال: ( إلا ما حملت ظهورهما( ، يعني ظهور البقر والغنم والأكتاف والإلية ، ) أو الحوايا( ، يعني المعى ،

) ( أو ما اختلط( من الشحم ) بعظم( ، فكل هذا حلال لهم ، وحرم عليهم شحوم

الكليتين والثروب ، )ذلك ( التحريم ، ) جزيناهم ببغيهم( ، يعني عقوبة بقتلهم

الأنبياء وبصدهم عن سبيل الله ، وبأكلهم الربا ، واستحلالهم أموال الناس بالباطل ، فهذا

البغى ، )وإنا لصادقون ) [ آية: 146 ] بذلك ، وهذا ما أوحى الله إلى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه محرم ،

منه على المسلمين ، ومنه على اليهود .

الأنعام: ( 147 ) فإن كذبوك فقل . . . . .

فقال كفار العرب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فإنك لم تصب ، يقول الله: ( فإن كذبوك( بما

تقول من التحريم ، )فقل ( لكفارمكة ، ) ربكم ذو رحمة واسعة( ملأت رحمته

كل شيء لا يعجل عليكم بالعقوبة ، )ولا يرد بأسه ( ، يقول: عذابه إذا جاء الوقت

على من كذب بما يقول: ( عن القوم المجرمين ) [ آية: 147 ] ، يعني كفار العرب .

تفسير سورة الأنعام آية [ 148 - 150 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت