فهرس الكتاب
صفحة رقم 379
يقول: تمت الكرامة على من أحسن منهم في الدنيا والآخرة ، فتمم الله لبني إسرائيل ما
وعدهم من قوله: ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ) [ القصص: 5 ، 6 ] إلى
آيتين ، ثم قال: ( وتفضيلا لكل شيءو( التوراة ) وهدى( من الضلالة ،
) ( ورحمة( من العذاب ، ) لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون ) [ آية: 154 ] ، يعني بالبعث الذي
فيه جزاء الأعمال .
الأنعام: ( 155 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . .
)وهذا ( القرآن ) كتاب أنزلناه مبارك ( ، فهو بركة لمن آمن به ، ) فاتبعوه( ،
فاقتدوا به ، )واتقوا ( الله ) لعلكم ( ، يعني لكي ) ترحمون ) [ آية: 155 ] فلا
تعذبوا .
تفسير سورة الأنعام آية [ 156 - 157 ]
الأنعام: ( 156 ) أن تقولوا إنما . . . . .
)أن تقولوا ( ، يعني لئلا تقولوا: ( إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا( ، يعني
اليهود والنصارى ، )وإن كنا عن دراستهم لغافلين ) [ آية: 156 ] ،
الأنعام: ( 157 ) أو تقولوا لو . . . . .
وذلك أن كفار
مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى ، كيف كذبوا أنبياءهم ، فوالله لو جاءنا نذير
وكتاب لكنا أهدى منهم ، فنزلت هذه الآية فيهم: ( أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ( ، يعني اليهود والنصارى ، يقول الله لكفار مكة: ( فقد جاءكم بينة من ربكم( ، يعني بيان من ربكم القرآن ، ) و ( هو ) وهدى( من الضلالة
)ورحمة ( من العذاب لقوم يؤمنون ، فكذبوا به ، فنزلت: ( فمن أظلم ممن كذب بآيات الله( ، يعني بالقرآن ، ) وصدف عنها ( ، يعني وأعرض عن آيات القرآن ، فلم
يؤمن بها ، ثم أوعدهم الله ، فقال: ( سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا( ، يعني يعرضون
عن إيمان بالقرآن ، )سوء العذاب ( ، يعني شدة العذاب ، ) بما كانوا يصدفون )[ آية:
157 ]، يعني بما كانوا يعرضون عن إيمان بالقرآن .
تفسير سورة الأنعام آية [ 158 ]