صفحة رقم 385
الأعراف: ( 11 ) ولقد خلقناكم ثم . . . . .
)ولقد خلقناكم ( ، يعني آدم ، عليه السلام ، ) ثم صورناكم( ، يعني ذرية آدم ،
ذكرا وأنثى ، وأبيض وأسود ، سويا وغير سوي ، )ثم قلنا للملائكة ( الذين هم في
الأرض ، ومنهم إبليس عدو الله: ( اسجدوا لآدم فسجدوا ( له ، ثم استثنى ، فقال:
( إلا إبليس لم يكن من الساجدين ) [ آية: 11 ] لآدم مع الملائكة .
الأعراف: ( 12 ) قال ما منعك . . . . .
)قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين )[ آية:
12 ]، والنار تغلب الطين .
الأعراف: ( 13 ) قال فاهبط منها . . . . .
)قال فاهبط منها( ، قال: اخرج من صورة الملائكة إلى صورة الدمامة ، فأخرج من
الجنة يا إبليس ، )فما يكون لك أن تتكبر فيها( ، فما ينبغي لك ان تتعظم فيها ، يعني في
الجنة ، )فأخرج ( منها ) إنك من الصاغرين ) [ آية: 13 ] ، يعني من المذلين .
الأعراف: ( 14 ) قال أنظرني إلى . . . . .
)قال ( إبليس لربه:( أنظرني إلى يوم يبعثون ) [ آية: 14 ] ، يعني النفخة الآخرة ،
يوم يبعث آدم ، عليه السلام ، وذريته .
الأعراف: ( 15 ) قال إنك من . . . . .
)قال ( الله:( إنك من المنظرين ) [ آية: 15 ] ، فلا تموت إلى يوم الوقت المعلوم ،
يعني أجلا معلوما ، وهي النفخة الأولى ،
الأعراف: ( 16 ) قال فبما أغويتني . . . . .
)قال فبما أغويتني( ، قال: اما إذ أضللتني .
)لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) [ آية: 16 ] ، يعني لأصدنهم عن دينك المستقيم ، يعني
الإسلام .
الأعراف: ( 17 ) ثم لآتينهم من . . . . .
)ثم لآتينهم من بين أيديهم( ، من قبل الآخرة ، فأزين لهم التكذيب بالبعث ، وبالجنة ،
وبالنار ، )ومن خلفهم( ، يعني من قبل الدنيا ، فأزينها في أعينهم ، وأرغبهم فيها ، ولا
يعطون فيها حقا ، )وعن أيمانهم( ، يعن من قبل دينهم ، فإن كانوا على هدى شبهته ،
عليهم حتى يشكوا فيها ، وإن كانوا على ضلالة زينتها لهم ، )وعن شمائلهم( ، يعني من
قبل الشهوات واللذات من المعاصي وأشهيها إليهم ، )ولا تجد أكثرهم شاكرين )[ آية:
17 ]، لنعمتك ، فلا يوحدونك .
الأعراف: ( 18 ) قال اخرج منها . . . . .
)قال ( له: ( اخرج منها( يعني من الجنة ، ) مذءوما ( منفيا ، ) مدحورا( ،
يعني مطرودا ، )لمن تبعك منهم ( على دينك ، ) لأملأن جهنم منكم أجمعين ) [ آية: 18 ] ،
يعني إبليس وذريته وكفار ذرية آدم منهم جميعا .