صفحة رقم 386
تفسير سورة الأعراف آية [ 19 - 25 ]
الأعراف: ( 19 ) ويا آدم اسكن . . . . .
)ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ( ، في التقديم ، ) فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة( ، وهي السنبلة الحنطة ، وقالوا: هي الشجرة التي تحتك بها الملائكة للخلود ،
) ( فتكونا من الظالمين ) [ آية: 19 ] لأنفسكم .
الأعراف: ( 20 ) فوسوس لهما الشيطان . . . . .
)فوسوس لهما الشيطان ( ، يعني إبليس وحده ، ) ليبدي لهما ما ووري عنهما( ، يعني ما
غطى عنهما ، )من سوءاتهما ( ، يعني ليظهر لهما عورتهما ، ) وقال ( إبليس لهما:
إني خلقت قبلكما ، وإني أعلم منكما ، فأطيعاني ترشدا ، وقال لهما: ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ) [ آية: 20 ] ، يقول: إن لم تكونا
ملكين ، كنتما من الخالدين لا تموتان .
الأعراف: ( 21 ) وقاسمهما إني لكما . . . . .
)وقاسمهما ( ، يعني حلف بالله لهما ، ) إني لكما لمن الناصحين ) [ آية: 21 ] إنها
شجرة الخلد ، من أكل منها لم يمت ، فكان إبليس أول من يحلف بالله كاذبا .
الأعراف: ( 22 ) فدلاهما بغرور فلما . . . . .
)فدلاهما بغرور ( ، يعني زين لهما الباطل ، لقوله: ( تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين( ، وحلف على قوله ، فغرهما بهذه اليمين ، ) فلما ذاقا الشجرة بدت لهما
سوءاتهما ( ، يعني ظهرت لهما عوراتهما ، ) وطفقا يخصفان عليهما( ، يقول: أخذا
يغطيان عوراتهما )من ورق الجنة ( ، يعني ورق التين الذي في الجنة ، ) وناداهما ربهما ( ، يقول: وقال لهما ربهما يوحي إليهما: ( ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل