فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1472

صفحة رقم 394

الأعراف: ( 50 ) ونادى أصحاب النار . . . . .

)ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء( ، يقول: اسقونا من الماء

نشرب ، )أو ( أطعمونا ) مما رزقكم الله( من الطعام نأكل ، فإن فينا معارفكم

وفيكم معارفنا ، فرد عليهم أهل الجنة ، )قالوا إن الله حرمهما( ، يعني الطعام

والشراب ، )على الكافرين ) [ آية: 50 ] ، وذلك أن الله عز وجل رفع أهل الجنة لأهل

النار ، فرأوا ما فيهما من الخير والرزق ، فنادوا عند ذلك: ( أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ( من الشراب والطعام ، قال لهم أهل الجنة: ( إن الله حرمهما على الكافرين ( .

الأعراف: ( 51 ) الذين اتخذوا دينهم . . . . .

ثم نعتهم ، فقال: ( الذين اتخذوا دينهم( الإسلام ، ) لهوا ولعبا( ، يعني لهوا

عنه ، ولعبا يعني باطلا ، ودخلوا في غير دين الإسلام ، )وغرتهم الحياة الدنيا( عن

دينهم الإسلام ، )فاليوم ( في الآخرة ، ) ننساهم كما نسوا( ، يقول: فاليوم في

الآخرة نتركهم في النار ، كما تركوا الإيمان ، )لقاء يومهم هذا( ، يعني بالبعث ،

) ( وما كانوا بآياتنا( ، يعني بالقرآن ) يجحدون ) [ آية: 51 ] بأنه ليس من الله .

تفسير سورة الأعراف آية [ 52 - 53 ]

الأعراف: ( 52 ) ولقد جئناهم بكتاب . . . . .

)ولقد جئناهم بكتاب فصلناه ( ، يعني بيناه ، ) على علم ( ، وهو القرآن ، ) هدى(

من الضلالة ، )ورحمة ( من العذاب ، ) لقوم يؤمنون ) [ آية: 52 ] ، يعني يصدقون

بالقرآن بأنه من الله .

الأعراف: ( 53 ) هل ينظرون إلا . . . . .

ثم رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن ، فقال: ( هل ينظرون( ، يخوفهم ،

)( إلا تأويله يوم يأتي تأويله( ، يعني العاقبة ، ما وعد الله في القرآن من الوعد والوعيد ،

والخير والشر ، على ألسنة الرسل ، )يقول الذين نسوه من قبل ( ، يعني يقول في

الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث ، فإذا ذكروه ، وعاينوا قول الرسل ، قالوا:

( قد جاءت رسل ربنا بالحق( ، بأن هذا اليوم كائن ، وهو حق ، ) فهل لنا من شفعاء(

من الملائكة والنبيين وغيرها ، )فيشفعوا لنا أو نرد ( إلى الدنيا ، ) فنعمل( من الخير

)غير الذي كنا نعمل ( من الشر ، يعني الشرك والتكذيب ، يقول الله ) قد خسروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت