فهرس الكتاب
صفحة رقم 394
الأعراف: ( 50 ) ونادى أصحاب النار . . . . .
)ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء( ، يقول: اسقونا من الماء
نشرب ، )أو ( أطعمونا ) مما رزقكم الله( من الطعام نأكل ، فإن فينا معارفكم
وفيكم معارفنا ، فرد عليهم أهل الجنة ، )قالوا إن الله حرمهما( ، يعني الطعام
والشراب ، )على الكافرين ) [ آية: 50 ] ، وذلك أن الله عز وجل رفع أهل الجنة لأهل
النار ، فرأوا ما فيهما من الخير والرزق ، فنادوا عند ذلك: ( أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ( من الشراب والطعام ، قال لهم أهل الجنة: ( إن الله حرمهما على الكافرين ( .
الأعراف: ( 51 ) الذين اتخذوا دينهم . . . . .
ثم نعتهم ، فقال: ( الذين اتخذوا دينهم( الإسلام ، ) لهوا ولعبا( ، يعني لهوا
عنه ، ولعبا يعني باطلا ، ودخلوا في غير دين الإسلام ، )وغرتهم الحياة الدنيا( عن
دينهم الإسلام ، )فاليوم ( في الآخرة ، ) ننساهم كما نسوا( ، يقول: فاليوم في
الآخرة نتركهم في النار ، كما تركوا الإيمان ، )لقاء يومهم هذا( ، يعني بالبعث ،
) ( وما كانوا بآياتنا( ، يعني بالقرآن ) يجحدون ) [ آية: 51 ] بأنه ليس من الله .
تفسير سورة الأعراف آية [ 52 - 53 ]
الأعراف: ( 52 ) ولقد جئناهم بكتاب . . . . .
)ولقد جئناهم بكتاب فصلناه ( ، يعني بيناه ، ) على علم ( ، وهو القرآن ، ) هدى(
من الضلالة ، )ورحمة ( من العذاب ، ) لقوم يؤمنون ) [ آية: 52 ] ، يعني يصدقون
بالقرآن بأنه من الله .
الأعراف: ( 53 ) هل ينظرون إلا . . . . .
ثم رجع في التقديم إلى الذين جحدوا بالقرآن ، فقال: ( هل ينظرون( ، يخوفهم ،
)( إلا تأويله يوم يأتي تأويله( ، يعني العاقبة ، ما وعد الله في القرآن من الوعد والوعيد ،
والخير والشر ، على ألسنة الرسل ، )يقول الذين نسوه من قبل ( ، يعني يقول في
الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث ، فإذا ذكروه ، وعاينوا قول الرسل ، قالوا:
( قد جاءت رسل ربنا بالحق( ، بأن هذا اليوم كائن ، وهو حق ، ) فهل لنا من شفعاء(
من الملائكة والنبيين وغيرها ، )فيشفعوا لنا أو نرد ( إلى الدنيا ، ) فنعمل( من الخير
)غير الذي كنا نعمل ( من الشر ، يعني الشرك والتكذيب ، يقول الله ) قد خسروا