فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1472

صفحة رقم 395

أنفسهم ( ، يقول: قد غبنوا أنفسهم ، فساروا إلى النار ، ) وضل عنهم ) ) في الآخرة (( ما

كانوا يفترون ) [ آية: 53 ] في الدنيا من التكذيب .

تفسير سورة الأعراف آية [ 54 - 56 ]

الأعراف: ( 54 ) إن ربكم الله . . . . .

)إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) ) قبل ذلك ( ( يغشى اليل النهار( ، يقول: يغشى ظلمة الليل ضوء النهار ، ) يطلبه

حثيثا ( ، يعني سريعا ، ) والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ( لبني آدم ، ) ألا له

الخلق ( ، يعني كل شيء خلق ، ) والأمر( ، يعني قضاءه في الخلق الذي في اللوح

المحفوظ ، فله المشيئة في الخلق والأمر ، )تبارك الله رب العالمين ) [ آية: 54 ] ، فيخبر

بعظمته وقدرته .

الأعراف: ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . .

ثم بين كيف يدعونه ، فقال: ( ادعوا ربكم تضرعا( ، يعني مستكينين ،

) ( وخفية ( ، يعني في خفض وسكون ، كقوله:( ولا تخافت بها ) [ الإسراء:

110 ]، يعني تسر بها ، فادعوه في حاجتكم ولا تدعوه فيما لا يحل لكم على مؤمن أو

مؤمنة ، تقول: اللهم اخزه والعنه ، اللهم أهلكه ، أو افعل به كذا وكذا ، فذلك عدوان ،

) ( إنه ) ) الله (( لا يحب المعتدين ) [ آية: 55 ] .

الأعراف: ( 56 ) ولا تفسدوا في . . . . .

)ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها( ، وذلك أن الله بعث نبيا إلى الناس

فأطاعوه ، صلحت الأرض وصلح أهلها ، وأن المعاصي فساد المعيشة ، وهلاك أهلها ،

يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي بعد الطاعة ، )وادعوه خوفا( من عذابه ،

)( وطمعا ( في رحمته ، فمن فعل ذلك وهو محسن ، فذلك قوله:( إن رحمت الله قريب

من المحسنين ) [ آية: 56 ] ، يعني بالرحمة المطر ، يقول: الرحمة لهم .

تفسير سورة الأعراف آية [ 57 - 64 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت