فهرس الكتاب
صفحة رقم 395
أنفسهم ( ، يقول: قد غبنوا أنفسهم ، فساروا إلى النار ، ) وضل عنهم ) ) في الآخرة (( ما
كانوا يفترون ) [ آية: 53 ] في الدنيا من التكذيب .
تفسير سورة الأعراف آية [ 54 - 56 ]
الأعراف: ( 54 ) إن ربكم الله . . . . .
)إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ) ) قبل ذلك ( ( يغشى اليل النهار( ، يقول: يغشى ظلمة الليل ضوء النهار ، ) يطلبه
حثيثا ( ، يعني سريعا ، ) والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ( لبني آدم ، ) ألا له
الخلق ( ، يعني كل شيء خلق ، ) والأمر( ، يعني قضاءه في الخلق الذي في اللوح
المحفوظ ، فله المشيئة في الخلق والأمر ، )تبارك الله رب العالمين ) [ آية: 54 ] ، فيخبر
بعظمته وقدرته .
الأعراف: ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . .
ثم بين كيف يدعونه ، فقال: ( ادعوا ربكم تضرعا( ، يعني مستكينين ،
) ( وخفية ( ، يعني في خفض وسكون ، كقوله:( ولا تخافت بها ) [ الإسراء:
110 ]، يعني تسر بها ، فادعوه في حاجتكم ولا تدعوه فيما لا يحل لكم على مؤمن أو
مؤمنة ، تقول: اللهم اخزه والعنه ، اللهم أهلكه ، أو افعل به كذا وكذا ، فذلك عدوان ،
) ( إنه ) ) الله (( لا يحب المعتدين ) [ آية: 55 ] .
الأعراف: ( 56 ) ولا تفسدوا في . . . . .
)ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها( ، وذلك أن الله بعث نبيا إلى الناس
فأطاعوه ، صلحت الأرض وصلح أهلها ، وأن المعاصي فساد المعيشة ، وهلاك أهلها ،
يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي بعد الطاعة ، )وادعوه خوفا( من عذابه ،
)( وطمعا ( في رحمته ، فمن فعل ذلك وهو محسن ، فذلك قوله:( إن رحمت الله قريب
من المحسنين ) [ آية: 56 ] ، يعني بالرحمة المطر ، يقول: الرحمة لهم .
تفسير سورة الأعراف آية [ 57 - 64 ]