فهرس الكتاب
صفحة رقم 57
البقرة: ( 72 ) وإذ قتلتم نفسا . . . . .
)وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها ( ، فاختلفتم في قتلها ، فقال أهل هذه القرية
الأخرى: أنتم قتلتموه ، وقال الآخرون: أنتم قتلتموه ، فذلك قوله سبحانه: ( والله مخرج ما كنتم تكتمون ) [ آية: 72 ] ، يعني كتمان قتل المقتول ،
البقرة: ( 73 ) فقلنا اضربوه ببعضها . . . . .
)فقلنا اضربوه ببعضها كذلك ( ، يقول: هكذا ) يحي الله الموتى ويريكم آياته( ، فكان ذلك من آياته
وعجائبه ، )لعلكم ( يقول: لكي ) تعقلون ) [ آية: 73 ] ، فتعتبروا في البعث ، وإنما
فعل الله ذلك بهم ؛ لأنه كان في بني إسرائيل من يشك في البعث ، فأراد الله عز وجل
أن يعلمهم أنه قادر على أن يبعث الموتى ، وذلك قوله سبحانه ، ) لعلكم تعقلون (
فتعتبروا في البعث
البقرة: ( 74 ) ثم قست قلوبكم . . . . .
فقالوا: نحن لم نقتله ، ولكن كذب علينا ، فلما كذبوا المقتول ، ضرب الله لهم مثلا ،
وذلك قوله سبحانه: ( ثم قست قلوبكم ( في الشدة ، فلم تطمئن ، يعني تلين ، حتى
كذبتم المقتول ، ثم قال: ( من بعد ذلك( ، يعني من بعد حياة المقتول ، ) فهي كالحجارة( فشبه قلوبهم حين لم تلن بالحجارة في الشدة ، ثم عذر الحجارة وعاب
قلوبهم ، فقال: فهي كالحجارة في القسوة ، )أو أشد قسوة ( ، ثم قال: ( وإن من الحجارة( ما هي ألين من قلوبهم ، فمنها ) لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما( ،
يعني ما )يشقق ( ، يعني يتصدع ، ) فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط( ، يقول: من
بعض الحجارة الذي يهبط من أعلاه ، فهؤلاء جميعا )من خشية الله ( يفعلون ذلك ،
وبنو إسرائيل لا يخشون الله ، ولا ترق قلوبهم كفعل الحجارة ، ولا يقبلون إلى طاعة
ربهم ، ثم وعدهم ، فقال عز وجل: ( وما الله بغافل عما تعملون ) [ آية: 74 ] من
المعاصي
تفسير سورة البقرة آية [ 75 ]
البقرة: ( 75 ) أفتطمعون أن يؤمنوا . . . . .
)أفتطمعون ( أي النبي( صلى الله عليه وسلم ) وحده ، ) أن يؤمنوا لكم( ، أن يصدقوا قولك يا
محمد ، يعني يهود المدينة ، )وقد كان فريق منهم( على عهد موسى ، عليه السلام ،
)( يسمعون كلام الله ( ، وذلك أن السبعين الذين اختارهم موسى حين قالوا: ( أرنا