فهرس الكتاب
صفحة رقم 410
الأعراف: ( 131 ) فإذا جاءتهم الحسنة . . . . .
)فإذا جاءتهم الحسنة ( ، يعني الخير والخصب ، ) قالوا لنا هذه( ، يعنون نحن
أحق بهذا ، )وإن تصبهم سيئة( ، يعني الجوع ، والبلاء ، وقحط المطر ، وهلاك الثمار
والمواشي ، )يطيروا بموسى ومن معه ( على دينه ، تسألوا أصابنا هذا الشر من سحر
موسى ، يقول الله: ( ألا إنما طائرهم عند الله( ، يقول: إن الذي أصابهم هو من الله ،
) ( ولكن أكثرهم( ، يعني أهل مصر ، ) لا يعلمون ) [ آية: 131 ] أنه من الله الذي
أصابهم .
الأعراف: ( 132 ) وقالوا مهما تأتنا . . . . .
)وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها ( ، يعني الآيات التسع ، ) فما نحن لك بمؤمنين ) [ آية: 132 ] ، يعني بمصدقين ، يعني بأنك رسول رب العالمين .
الأعراف: ( 133 - 134 ) فأرسلنا عليهم الطوفان . . . . .
)فأرسلنا ( ، فلما قالوا ذلك أرسل الله ) عليهم( السنين ، ونقص من الثمرات ،
والنبات ، و )الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات( ، يعني باينات
بعضها من بعض بين كل آيتين ثلاثين يوما ، )فاستكبروا( ، يعني فتكبروا عن الإيمان ،
) ( وكانوا قوما مجرمين ) [ آية: 133 ] .
فأما الطوفان ، فهو الماء طغى فوق حروثهم وزروعهم مطردا ثمانية أيام في ظلمة
شديدة لا يرون فيها شمسا ولا قمرا ، ولا يخرج منهم أحد إلى صنعته ، فخافوا الغرق ،
فصرخوا إلى فرعون ، فأرسل إلى موسى ، فقال: يا أيها الساحر ، ادع لنا ربك أن يكشف
عنا هذا المطر ، فإن يكشفه لنؤمنن لك ، ولنرسلن معك بني إسرائيل ، فقال: لا أفعل ما
زعمتم أني ساحر ، فقالوا: يا موسى ، ادع لنا ربك ، فدعا ربه ، فكشف عنهم المطر ،
فنبت من الزرع والعشب ما لم ير مثله قط ، فقالوا: لقد جزعنا من أمر كان خيرا لنا ،
فنكثوا العهد ، فأرسل الله عليهم الجراد ثمانية أيام ، وملئت الأرض حتى كانوا لا يرون
الأرض من كثرته ، قدر ذراع ، فأكل النبات ، حتى خافوا ألا يبقى لهم شيء .
فقال فرعون: يا موسى ، ادع لنا ربك أن يكشف عنا فنؤمن لك ، فدعا موسى ربه ،
فبعث الله ريحا ، فاحتملت الجراد فألقته في البحر ، قالوا: قد بقى لنا ما نتبلغ به حتى
يدركنا الغيث ، فنكثوا ، فأرسل الله عليهم القمل ، وهو الدبى ، فغشى كل شيء منهم ،
فلم يبق عودا أخضر من الزرع والنبات إلا أكله ، قال فرعون لموسى: ادع لنا ربك أن
يكشفه عنا ونؤمن لك ، فدعا ربه ، فأمات القمل ، وبقى لهم ما يتبلغون ، فنكثوا ، قالوا: