فهرس الكتاب
صفحة رقم 418
الأعراف: ( 156 ) واكتب لنا في . . . . .
)واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة ( يعني المغفرة ، ) وفي الآخرة( حسنة ،
يعني الجنة ، )إنا هدنا إليك ( ، يعني تبنا إليك ، ) قال ( الله: ( عذابي أصيب به من
أشاء ورحمتي وسعت كل شيء ( ، يعني ملأت كل شيء ، قال إبليس: فأنا من كل
شيء ، قال الله تعالى: ( فسأكتبها( ، يعني الرحمة ، ) للذين يتقون( ، فعزل إبليس ،
يعني للذين يوحدون ربهم ، )ويؤتون الزكاة ( ، يعني أمة محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) والذين هم بآياتنا يؤمنون ) [ آية: 156 ] ، يعني بالقرآن يصدقون أنه من الله ، قالت اليهود: فنحن
نتقى الله ، ونؤتى الزكاة ، فعزل إبليس واليهود .
الأعراف: ( 157 ) الذين يتبعون الرسول . . . . .
ثم نعتهم ، فقال: ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ( على دينه ، يعني محمدا
( صلى الله عليه وسلم ) ، يعني بالأمى الذي لا يقرأ والكتب ، ولا يخطها بيمينه ، ) الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف ( ، يعني بالإيمان ، ) وينهاهم عن المنكر ( ، يعني الشرك ، ) ويحل لهم الطيبات( ، يعني ما حرم الله من اللحوم
والشحوم ، )ويحرم عليهم ( محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) الخبائث( ، يعني الميتة ، والدم ، ولحم
الخنزير ، )ويضع ( محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) عنهم إصرهم( ، يعني مما عهد الله إليهم من تحريم
اللحوم ، والشحوم ، ولحم كل ذي ظفر ، )و ( يضع محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) والأغلال التي كانت عليهم ( واجبة من التغليظ والتشديد ، الذي منه أن يقتل قاتل العمد البتة ، ولا يعفى
عنه ، ولا يؤخذ منه الدية ، ويقتل قاتل الخطأ ، إلا أن يشاء ولى المقتول فيعفو عنه ونحوه ،
ولو صدقوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لوضع ذلك كله عنهم ، ) فالذين آمنوا به ( ، يعني صدقوا
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) وعزروه ( ، يعني أعانوه على أمره ، ) ونصروه واتبعوا النور( ، يعني
القرآن ، )الذي أنزل معه ( ، فمن فعل هذا ف ) أولئك هم المفلحون ( ،[ آية:
157 ]، فقال موسى عند ذلك: اللهم اجعلني من أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
تفسير سورة الأعراف آية [ 158 - 166 ]