فهرس الكتاب
صفحة رقم 417
آلهة ( ، فعبدوا العجل لتمام تسعة وثلاثين يوما ، ثم أتاهم موسى من الغد لتمام
الأربعين يوما .
الأعراف: ( 153 ) والذين عملوا السيئات . . . . .
)والذين عملوا السيئات ( ، يعني الشرك الذين عبدوا العجل ، ) ثم تابوا من
بعدها ( ، أي بعد الشرك ، ) وآمنوا ( ، يعني صدقوا بالله أنه واحد لا شريك له ، ) إن
ربك من بعدها ( ، يعني من بعد الشرك ، ) لغفور رحيم ) [ آية: 153 ] بهم .
الأعراف: ( 154 ) ولما سكت عن . . . . .
قوله: ( ولما سكت عن موسى الغضب( ، يعني سكن ، ) أخذ الألواح( بعدما
ألقاها ، )وفي نسختها ( فيما بقى منها ، ) هدى ( من الضلالة ، ) ورحمة ) ) من العذاب (( للذين هم لربهم يرهبون ) [ آية: 154 ] ، يعني يخافون الله ، وأعطى موسى
التوراة يوم النحر يوم الجمعة ، فلم يطق حملهاا ، فسجد لله ، وجعل يدعو ربه ويتضرع ،
حتى خففت عليه ، فحملها على عاتقه .
الأعراف: ( 155 ) واختار موسى قومه . . . . .
)واختار موسى سبعين رجلا بميقاتنا( ، من اثنى عشر سبطا ، ستة ستة ، فصاروا
اثنين وسبعين رجلا ، قال موسى: إنما أمرني ربي بسبعين رجلا ، فمن قعد عنى فلم يجيء
فله الجنة ، فقعد يوشع بن نون ، وكالب بن يوقنا ، )لميقاتنا ( ، يعني لميعادنا ، يعني
الأربعين يوما ، فانطلق بهم ، فتركهم في أصل الجبل ، فلما نزل موسى إليهم: قالوا:
( أرنا الله جهرة( ، فأخذتهم الرجفة ، يعني الموت عقوبة لما قالوا ، وبقى موسى وحده
يبكي ، )فلما أخذتهم الرجفة قال رب( ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقد
أهلكت خيارهم ، رب )لو شئت أهلكتهم ( ، يعني أمتهم ، ) من قبل وإياي( معهم
من قبل أن يصحبوني ، )أتهلكنا ( عقوبة ) بما فعل السفهاء منا ( ، وظن موسى ، عليه
السلام ، إنما عوقبوا باتخاذ بني إسرائيل العجل ، فهم السفهاء ، فقال موسى: ( إن هي إلا
فتنتك ( ، يعني ما هي إلا بلاؤك ، ) تضل بها ( بالفتنة ) من تشاء وتهدى( من الفتنة
)من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين ) [ آية: 155 ] ، قال فلم يعبد
العجل منهم إلا اثنا عشر ألفا .
تفسير سورة الأعراف آية [ 156 - 157 ]