فهرس الكتاب
صفحة رقم 416
من الخاسرين ) [ آية: 149 ] ، في العقوبة ، فلم يقبل الله توبتهم إلا بالقتل .
الأعراف: ( 150 ) ولما رجع موسى . . . . .
)ولما رجع موسى إلى قومه ( من الجبل ، ) غضبان أسفا ( ، يعني حزينا في صنع
قومه في عبادة العجل ، وكان أخبره الله على الطور بأمر العجل ، ثم قال: ( قال بئسما
خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم( ، يقول: استعجلتم ميقات ربكم أربعين يوما ،
) ( وألقى الألواح( من عاتقه ، فذهب منها خمس وبقيت أربعة ، ) وأخذ برأس أخيه ) ) هارون ( ( يجره إليه( ، يعني إلى نفسه ) قال ( هارون لموسى: ( ابن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (
[ آية: 150 ] .
الأعراف: ( 151 ) قال رب اغفر . . . . .
)قال ) ) موسى ( ( رب اغفر لي( ، يعني تجاوز عني ، ) ولأخي( هارون ،
) ( وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ) [ آية: 151 ] .
تفسير سورة الآعراف آية [ 152 - 155 ]
الأعراف: ( 152 ) إن الذين اتخذوا . . . . .
)إن الذين اتخذوا العجل ) ) إلها ( ( سينالهم غضب( ، يعني عذاب ، ) من ربهم
وذلة ( ، يعني مذلة ، ) في الحياة الدنيا ( ، فصاروا مقهورين إلى يوم القيامة ، ثم قال:
( وكذلك( ، يعني وهكذا ) نجزى المفترين ) [ آية: 152 ] ، يعني الذين افتروا فزعموا
أن هذا إلهكم ، يعني العجل ، وإله موسى .
وكان السامرى جمع الحلى بعد خمسة وثلاثين يوما من يوم فارقهم موسى ، عليه
السلام ، وكان السامرى صائغا ، فصاغ لهم العجل في ثلاثة أيام ، وقد علم السامرى
أنهم يعبدونه ؛ لقولهم لموسى ، عليه السلام ، قبل ذلك: ( اجعل لنا إلها كما لهم