فهرس الكتاب
صفحة رقم 59
البقرة: ( 76 ) وإذا لقوا الذين . . . . .
)وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا ( ، يعني صدقنا بمحمد ، عليه السلام ، بأنه نبي ،
وذلك أن الرجل المسلم كان يلقى من اليهود حليفه أو اخاه من الرضاعة ، فيسأله:
أتجدون محمدا في كتابكم ، فيقولون: نعم ، إن نبوة صاحبكم حق ، وإنا نعرفه ، فسمع
كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، ومالك بن الضيف ، وجدي بن أخطب ، فقالوا
لليهود في السر: أتحدثون أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بما فتح الله لكم ، يعني بما بين لكم في
التوراة من أمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله تعالى: ( وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم( ، يعني ليخاصموكم ) به عند ربكم )
باعترافكم أن محمدا ، عليه السلام ، نبي ثم لا تتابعوه ، ) أفلا تعقلون ) [ آية: 76 ] ،
يعني أفلا ترون أن هذه حجة لهم عليكم .
تفسير سورة البقرة من آية [ 77 - 78 ]
البقرة: ( 77 ) أو لا يعلمون . . . . .
فقال الله عز وجل: ( أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون( في الخلا ) وما
يعلنون ) [ آية: 77 ] في الملاء ، فيقول بعضهم لبعض: أتحدثونهم بأمر محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، أولا
يعلمون حين قالوا: إنا نجد محمدا في كتابنا وإنا لنعرفه ،
البقرة: ( 78 ) ومنهم أميون لا . . . . .
)ومنهم أميون لا يعلمون
الكتاب إلا أماني( ، يقول: من اليهود من لا يقرأ التوراة إلا أن يحدثهم عنها رءوس
اليهود ، )وإن هم إلا يظنون ) [ آية: 78 ] في غير يقين ما يستيقنون به ، فإن كذبوا
رءوس اليهود أو صدقوا تابعوهم باعترافهم ، فليس لهم بالتوراة علم إلا ما حدثوا عنها .
تفسير سورة البقرة آية [ 79 ]
البقرة: ( 79 ) فويل للذين يكتبون . . . . .
)فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ( ، سوى نعت محمد ، عليه السلام ، وذلك أن
رءوس اليهود بالمدينة محوا نعت محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من التوراة ، وكتبوا سوى نعته ، وقالوا لليهود
سوى نعت محمد ، ) ثم يقولون هذا ( النعت ) من عند الله ليشتروا به ثمنا
قليلا ( ، يعني عرضا يسيرا مما يعطيهم سفلة اليهود كل سنة من زروعهم وثمارهم ،
يقول: ( فويل لهم مما كتبت أيديهم ( ، يعني في التوراة من تغيير نعت محمد( صلى الله عليه وسلم ) ،
) ( وويل لهم مما يكسبون ) [ آية: 79 ] من تلك المآكل على التكذيب بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو
تابعوا محمدا ، عليه السلام ، إذا لحبست عنهم تلك المآكل .