فهرس الكتاب
صفحة رقم 420
الأعراف: ( 160 ) وقطعناهم اثنتي عشرة . . . . .
)وقطعناهم ( ، يعني فرقناهم ، ) اثنتي عشرة أسباطا أمما ( ، يعني فرقا ، ) وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه ( في التيه ، ) أن اضرب بعصاك الحجر( ، ففعل
وكان من الطور ، )فانبجست ( ، يعني فانفجرت من الحجر ، ) منه اثنتا عشرة عينا ( ماء باردا فراتا رواء بإذن الله ، وكان الحجر خفيفا ، كل سبط من بني إسرائيل
لهم عين تجري لا يخالطهم غيرهم فيها ، فذلك قوله: ( قد علم كل أناس مشربهم( ،
يعني كل سبط مشربهم ، )وظللنا عليهم الغمام( بالنهار ، يعني سحابة بيضاء ليس
فيها ماء تقيهم من حر الشمس وهم في التيه ، )وأنزلنا عليهم المن( ، يعني النرنجين ،
) ( والسلوى( طيرا أحمر يشبه السمان ، ) كلوا من طيبات( ، يعني من حلال ،
)( ما رزقناكم ( من المن والسلوى ، ولا تطغوا فيه ، يعني لا ترفعوا منه لغد ، فرفعوا
وقددوا فدود عليهم ، يقول الله: ( وما ظلمونا( ، يعني وما ضرونا ، يعني وما نقصونا
حين رفعوا وقددوا ودود عليهم ، )ولكن كانوا أنفسهم يظلمون )[ آية:
160 ]، يعني يضرون وينقصون .
الأعراف: ( 161 ) وإذ قيل لهم . . . . .
)و ( اذكر ) وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية ( ، بيت المقدس ، ) وكلوا منها حيث شئتم وقولوا ( أمرنا ) حطة وادخلوا الباب( ، أي باب القرية ،
) ( سجدا( سجود انحناء ، ) نغفر ( بالنون والتاء مبنيا للمفعول ، ) لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين ) [ آية: 161 ] بالطاعة ثوابا .
الأعراف: ( 162 ) فبدل الذين ظلموا . . . . .
)فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم( ، فقالوا: حبة في شعره ،
ودخلوا يزحفون على استاهم ، )فأرسلنا عليهم رجزا ( عذابا ) من السماء بما كانوا يظلمون ) [ آية: 162 ] .
الأعراف: ( 163 ) واسألهم عن القرية . . . . .
)وسئلهم عن القرية ( ، اسمها أيلة ، على مسيرة يومين من البحر بين المدينة
والشام ، مسخوا على عهد داود ، عليه السلام ، قردة ، يعني اليهود ، وإنما أمر الله النبي
( صلى الله عليه وسلم ) أن يسألهم: أمسخ الله منكم قردة وخنازير ؟ لأنهم قالوا: إنا أبناء الله وأحباؤه ، وإن
الله لا يعذبنا في الدنيا ولا في الآخرة ؛ لأنا من سبط خليله إبراهيم ، ومن سبط إسرائيل ،
وهو بكر نبيه ، ومن سبط كليم الله موسى ، ومن سبط ولده عزير ، فنحن من أولادهم ،
فقال الله لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وسئلهم عن القرية( ) التي كانت حاضرة البحر ( ، إما
عذبهم الله بذنوبهم .