فهرس الكتاب
صفحة رقم 421
ثم أخبر عن ذنوبهم ، فقال: ( إذ يعدون في السبت( ، يعني يعتدون ، ) إذ تأتيهم حيتانهم ( ، يعني السمك ، ) يوم سبتهم شرعا( ، يعني شارعة من
غمرة الماء إلى قريب من الحذاء ، يعني الشط أمنت أن يصدن ، )ويوم لا يسبتون( ،
يعني حين لا يكون يوم السبت ، )لا تأتيهم كذلك ( ، يعني هكذا ، ) نبلوهم( ،
يعني نبتليهم بتحريم السمك في السبت ، )بما كانوا يفسقون ) [ آية: 163 ] ، جزاء
منا ، يعني بما كانوا يعصون .
الأعراف: ( 164 ) وإذ قالت أمة . . . . .
)وإذ قالت أمة منهم ( ، يعني عصابة منهم ، وهي الظلمة للواعظة ، ) لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا( ، وذلك أن الواعظة نهوهم عن الحيتان ، وخوفوهم
فلم ينتبهوا ، فردت عليهم الواعظة ، )قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم( ، يعني ولكي
ينتهوا فيؤخروا أو يعذبوا فينجوا ، )ولعلهم ( ، يعني ولكى ) يتقون ( ] آية: 164 ]
المعاصي .
الأعراف: ( 165 ) فلما نسوا ما . . . . .
)فلما نسوا ما ذكروا به( ، يعني فلما تركوا ما وعظوا به من أمر الحيتان ،
) ( أنجينا( من العذاب ) الذين ينهون عن السوء ( ، يعني المعاصي ، ) وأخذنا الذين ظلموا ( ، يعني وأصبنا الذين ظلموا ، ) بعذاب ( ، يعني المسخ ، ) بئيس( ، يعني
شديد ، )بما كانوا يفسقون ) [ آية: 165 ] ، يعني يعصون .
الأعراف: ( 166 ) فلما عتوا عن . . . . .
)فلما عتوا ( ، يعني عصوا ، ) عن ما نهوا عنه ( من الحيتان ، ) قلنا لهم ( ليلا:
( كونوا قردة خاسئين ) [ آية: 166 ] ، يعني صاغرين بعدما أصابوا الحيتان سنين ، ثم
مسخوا قردة ، فعاشوا سبعة أيام ، ثم ماتوا يوم الثامن .
تفسير سورة الأعراف آية [ 167 - 174 ]