فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1472

صفحة رقم 429

تفسير سورة الأعراف آية [ 190 - 197 ]

الأعراف: ( 190 ) فلما آتاهما صالحا . . . . .

فجاءها إبليس ، وهي لا تعرفه ، فقال: لم لا تسميه بي كما وعدتني ، قالت: عبد

الحرث فكذبها ، فسمته عبد الحارث ، فرضى به آدم ، فمات الولد ، فذلك قوله: ( فلما آتاهما صالحا( ، يعني أعطاهما الولد صالح الخلق ، ) جعلا له شركاء ( ، يعني إبليس

شريكا في الاسم ، سمته عبد الحارث ، فكان الشرك في الطاعة من غير عبادة ، ولم يكن

شركا في عبادة ربهم ، ثم انقطع الكلام ، فذكر كفار ، فرجع إلى أول الآية ، فقال الله:

( فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ) [ آية: 190 ] ، يقول: ارتفع عظمة الله عما

يشرك مشركو مكة .

الأعراف: ( 191 ) أيشركون ما لا . . . . .

ثم قال: ( أيشركون( الآلهة مع الله ، يعني: اللات ، والعزى ، ومناة ، والآلهة ، ) ما لا يخلق شيئا ( ذبابا ولا غيره ، ) وهم يخلقون ) [ آية: 191 ] ، يعني الآلهة ، يعني يصنعونها

بأيديهم وينحتونها ، فهي لا تخلق شيئا .

الأعراف: ( 192 ) ولا يستطيعون لهم . . . . .

ثم قال: ( ولا يستطيعون لهم نصرا( ، يقول: لا تقدر الآلهة منع السوء إذا نزل بمن

يعبدها من كفار مكة ، )ولا أنفسهم ينصرون ) [ آية: 192 ] ، يقول: ولا تمنع الآلهة

من أراد بها سوءا ، فكيف تعبدون من هذه منزلته وتتركون عبادة ربكم ؟ .

الأعراف: ( 193 ) وإن تدعوهم إلى . . . . .

ثم قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وإن تدعوهم( ، يعني كفار مكة ، ) إلى الهدى لا يتبعوكم ( ،

يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحده ، ) سواء عليكم أدعوتموهم ( إلى الهدى ، ) أم أنتم صامتون (

[ آية: 193 ] ، يعني ساكتون ، يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؛ لأنهم لا يتبعوكم .

الأعراف: ( 194 ) إن الذين تدعون . . . . .

ثم أخبر عن الآلهة ، فقال: قل لكفار مكة: ( إن الذين تدعون ( ، يعني تعبدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت