فهرس الكتاب
صفحة رقم 15
)والله خير الماكرين ) [ آية: 30 ] ، أفضل مكرًا منهم ، أنزل الله: ( أم أبرموا أمرا( ، يقول: أم أجمعوا على أمر ، ) فإنا مبرمون ( ، يقول: لنخرجنهم إلى بدر
فنقلتهم ، أو نعجل أرواحهم إلى النار [ الزخرف: 79 ]
الأنفال: ( 31 ) وإذا تتلى عليهم . . . . .
قوله: ( وإذا تُتلى عَليهم ءاياتُنا( ، يعنى القرآن ، ) قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ( القرآن ، قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة ، من بني عبد الدار بن
قصي ، ثم قال: ( إن هذا( الذي يقول محمد من القرآن ) إلا أساطير الأولين (
[ آية: 31 ] ، يعني أحاديث الأولين ، يعني محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) يحدث عن الأمم الخالية ، وأنا
أحدثكم عن رستم وأسفندباز ، كما يحدث محمد ، فقال عثمان بن مظعون الجمحي: اتق
الله يا نضر ، فإن محمدًا يقول الحق ، قال: وأنا أقول الحق ، قال عثمان: فإن محمدًا يقول:
لا إله إلا الله ، قال: وأنا أقول: لا إله إلا الله ، ولكن الملائكة بنات الرحمن .
فأنزل الله عز وجل في حم الزخرف ، فقال: ( قل ( يا محمد:( إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) [ الزخرف: 81 ] ، أول الموحدين من أهل مكة ، فقال عند
ذلك: ألا ترون قد صدقنى: ( إن كان للرحمن ولد ( ، قال الوليد بن المغيرة: لا والله
ما صدقك ، ولكنه قال: ما كان للرحمن ولد ، ففطن لها النضر ،
الأنفال: ( 32 ) وإذ قالوا اللهم . . . . .
فقال: ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا( ما يقول محمد ) هو الحق من عندك ( ، يعنى القرآن ، ) فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) [ آية: 32 ] ، يعنى وجيع .
الأنفال: ( 33 ) وما كان الله . . . . .
فأنزل الله: ( وما كان الله ليعذبهم( ، يعنى أن يعذبهم ) وأنت فيهم( بين
أظهرهم حتى يخرجك عنهم كما أخرجت الأنبياء عن قومهم ، )وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) [ آية: 33 ] ، يعنى يصلون لله ، كقوله: ( وبالأسحار هم يستغفرون ) [ الذاريات: 18 ] ، يعنى يصلون ، وذلك أن نفرًا من بنى عبد الدار ، قالوا:
إنا نصلى عند البيت ، فلم يكن الله ليعذبنا ونحن نصلى له .