فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1472

صفحة رقم 19

أَسفل منكم( ، يعنى على ساحل البحر أصحاب العير أربعين راكبًا أقبلوا من الشام

إلى مكة ، فيهم: أبو سفيان ، وعمرو بن العاص ، ومخرمة بن نوفل ، وعمرو بن هشام ،

) ( وَلَو تواعدتُم( أنتم والمشركون ، ) لاختلفتم في الميعاد ولكن( الله جمع بينكم

وبين عدوكم على غير ميعاد ، أنتم ومشركو مكة ، )ليقضى الله أَمرًا( في علمه ،

)( كان مفعولًا( ، يقول: أمرًا لا بد كائنًا ؛ ليعز الإسلام وأهله ، ويذل الشرك وأهله ،

) ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى ) ) بالإيمان (( من حي عن بينة وإن الله لسميع

عليم ) [ آية: 42 ] .

الأنفال: ( 43 ) إذ يريكهم الله . . . . .

)إذ يريكهم الله ( يا محمد في التقديم ) في منامك قليلًا ( ، وذلك أن

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رأى في المنام أن العدو قليل قبل أن يلتقوا ، فأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أصحابه بما رأى ،

فقالوا: رؤيا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حق والقوم قليل ، فلما التقوا ببدر قلل الله المشركين في أعين

الناس ، لتصديق رؤيا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال: ( ولو أراكهم كثيرًا( حين عاينتموهم

)لفشلتم ( ، يعنى لجبنتم وتركتم الصف ، ) ولتنازعتم ( ، يعنى و اختلفتم ، ) في

الأمر ولكن الله سلم( ، يقول: أتم المسلمون أمرهم على عدوهم ، فهزموهم ببدر ،

) ( إنه ) ) الله (( عليم بذات الصدور ) [ آية: 43 ] ، عليم بما في قلوب المؤمنين من أمر

عدوهم .

الأنفال: ( 44 ) وإذ يريكموهم إذ . . . . .

)وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلًا ويقللكم ( يا معشر المسلمين ) في

أعينهم ( ، يعنى في أعين المشركين ، وذلك حين التقوا ببدر ، قلل الله العدو في أعين

المؤمنين ، وقلل المؤمنين في أعين المشركين ليجترئ بعضهم على بعض في القتال ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت