فهرس الكتاب
صفحة رقم 23
الأنفال: ( 50 ) ولو ترى إذ . . . . .
فلما قتل هؤلاء النفر من المشركين ، ضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم ، فذلك قوله
عز وجل: ( ولو ترى( يا محمد ، ) إذ يتوفى الذين كفروا( بتوحيد الله
)الملائكة ( ، يعنى ملك الموت وحده ، ) يضربون وجوههم وأدبارهم ( في الدنيا ،
ثم انقطع الكلام ، فلما كان يوم القيامة دخلوا النار ، تقول لهم خزنة جهنم: ( وذوقوا عذاب الحريق ) [ آية: 50 ] .
الأنفال: ( 51 ) ذلك بما قدمت . . . . .
)ذلك ( العذاب ) بما قدمت أيديكم ( من الكفر والتكذيب ، ) وأن الله ليس بظلام للعبيد ) [ آية: 51 ] ، يقول: ليس يعذبهم على غير ذنب .
الأنفال: ( 52 ) كدأب آل فرعون . . . . .
ثم نعتهم ، فقال: ( كدأب ءال فرعون( ، يقول: كأشباه آل فرعون في
التكذيب والجحود ، )و ( كأشباه ) والذين من قبلهم( ، أي من قبل فرعون وقومه
من الأمم الخالية ، قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، وإبراهيم ، وقوم شعيب ، )كفروا بئايت
الله ( ، يعنى بعذاب الله بأنه ليس بنازل بهم في الدنيا ، ) فأخذهم الله( ، يعنى
فأهلكهم الله ، )بذنوبهم ( ، يعنى بالكفر والتكذيب ، ) إن الله قوي( في أمره حين
عذبهم ، )شديد العقاب ) [ آية: 52 ] إذا عاقب .
الأنفال: ( 53 ) ذلك بأن الله . . . . .
)ذلك ( العذاب ) بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم ( على أهل مكة ،
أطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ، ثم بعث فيهم محمدًا رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فهذه النعمة
التي غيروها ، فلم يعرفوا ربها ، فغير الله ما بهم النعم ، فذلك قوله: ( حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم ) [ آية: 53 ] .
الأنفال: ( 54 ) كدأب آل فرعون . . . . .
ثم قال: ( كدأب( ، يعنى كأشباه ) ءال فرعون( وقومه في الهلاك ببدر ،
) ( والذين من قبلهم( ، يعنى الذين قبل آل فرعون من الأمم الخالية ، ) كذبوا بئايت
ربهم ( ، يعنى بعذاب ربهم في الدنيا بأنه غير نازل بهم ، ) فأهلكنهم بذنوبهم ( ،