فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1472

صفحة رقم 23

الأنفال: ( 50 ) ولو ترى إذ . . . . .

فلما قتل هؤلاء النفر من المشركين ، ضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم ، فذلك قوله

عز وجل: ( ولو ترى( يا محمد ، ) إذ يتوفى الذين كفروا( بتوحيد الله

)الملائكة ( ، يعنى ملك الموت وحده ، ) يضربون وجوههم وأدبارهم ( في الدنيا ،

ثم انقطع الكلام ، فلما كان يوم القيامة دخلوا النار ، تقول لهم خزنة جهنم: ( وذوقوا عذاب الحريق ) [ آية: 50 ] .

الأنفال: ( 51 ) ذلك بما قدمت . . . . .

)ذلك ( العذاب ) بما قدمت أيديكم ( من الكفر والتكذيب ، ) وأن الله ليس بظلام للعبيد ) [ آية: 51 ] ، يقول: ليس يعذبهم على غير ذنب .

الأنفال: ( 52 ) كدأب آل فرعون . . . . .

ثم نعتهم ، فقال: ( كدأب ءال فرعون( ، يقول: كأشباه آل فرعون في

التكذيب والجحود ، )و ( كأشباه ) والذين من قبلهم( ، أي من قبل فرعون وقومه

من الأمم الخالية ، قوم نوح ، وعاد ، وثمود ، وإبراهيم ، وقوم شعيب ، )كفروا بئايت

الله ( ، يعنى بعذاب الله بأنه ليس بنازل بهم في الدنيا ، ) فأخذهم الله( ، يعنى

فأهلكهم الله ، )بذنوبهم ( ، يعنى بالكفر والتكذيب ، ) إن الله قوي( في أمره حين

عذبهم ، )شديد العقاب ) [ آية: 52 ] إذا عاقب .

الأنفال: ( 53 ) ذلك بأن الله . . . . .

)ذلك ( العذاب ) بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم ( على أهل مكة ،

أطعمهم من جوع ، وآمنهم من خوف ، ثم بعث فيهم محمدًا رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فهذه النعمة

التي غيروها ، فلم يعرفوا ربها ، فغير الله ما بهم النعم ، فذلك قوله: ( حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم ) [ آية: 53 ] .

الأنفال: ( 54 ) كدأب آل فرعون . . . . .

ثم قال: ( كدأب( ، يعنى كأشباه ) ءال فرعون( وقومه في الهلاك ببدر ،

) ( والذين من قبلهم( ، يعنى الذين قبل آل فرعون من الأمم الخالية ، ) كذبوا بئايت

ربهم ( ، يعنى بعذاب ربهم في الدنيا بأنه غير نازل بهم ، ) فأهلكنهم بذنوبهم ( ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت