فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1472

صفحة رقم 22

كلهم ، وسبعمائة من المشركين عليهم أبو جهل بن هشام ، وكان قبل ذلك في ألف

رجل ، فرد منهم أبى بن شريق ثلاثمائة من بنى زهرة ، وذلك أن أبى بن شريق خلا بأبي

جهل ، فقال: يا أبا الحكم ، أكذاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقال: والله ما يكذب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) على

الناس ، فكيف يكذب على الله ، وكان يسمى قبل النبوة الأمين ؛ لأنه لم يكذب قط .

فقال أبو جهل: ولكن إذا كانت السقاية في بنى عبد مناف ، والحجابة والمشورة

والولاية ، حتى النبوة أيضًا ، فلما سمع أبى بن شريق قول أبى جهل: إن محمدًا لم يكذب ،

رد أصحابه عن قتال محمد ، عليه السلام ، فخنس ، فسمى الأخنس بن شريق ؛ لأنه خنس

بثلاثمائة رجل من بنى زهرة يوم بدر عن قتال محمد ، عليه السلام ، وبقى سبعمائة عليهم

أبو جهل بن هشام ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يومئذ في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا ، وسبعين من مؤمني

الجن ، وألف من الملائكة عليه جبريل ، عليه السلام ، فكان جبريل على خمسمائة على

ميمنة الناس ، وميكائيل على خمسمائة في ميسرة الناس ، ولم تقاتل الملائكة قتالًا قط إلا

يوم بدر ، وكانوا يومئذ على صور الرجال ، وعلى قوة الرجال على خيول بلق ، وكان

جبريل ، عليه السلام ، يسير أمام صف المسلمين ، ويقول: أبشروا ، فإن النصر لكم ، وما

يرى المسلمون إلا أنه رجل منهم .

)إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ( ، يعنى الكفر ، نزلت في قيس

بن الفاكه بن المغيرة ، والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وقيس بن الوليد بن المغيرة ، والوليد بن

عتبة بن ربيعة ، والعلاء بن أمية بن خلف الجمحي ، وعمرو بن أمية بن سفيان بن أمية ،

كان هؤلاء المسلمون بمكة ، ثم أقاموا بمكة مع المشركين ، فلم يهاجروا إلى المدينة ، فلما

خرج كفار مكة إلى قتال بدر ، خرج هؤلاء النفر معهم ، فلما عاينوا قلة المؤمنين شكوا

في دينهم وارتابوا ، فقالوا: ( غر هؤلاء دينهم ( ، يعنون أصحاب محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، يقول الله

عز وجل: ( ومن يتوكل على الله( ، يعنى المؤمنين ، يعنى يثق به في النصر ، ) فإن الله عزيز ( ، يعنى منيع في ملكه ، ) حكيم ) [ آية: 49 ] في أمره حكم النصر .

تفسير سورة الأنفال من آية [ 50 - 54 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت