فهرس الكتاب
صفحة رقم 63
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله عز وجل في النساء: ( فلا يؤمنون إلا قليلا ) [ النساء:
155 ]، وإنما سمى اليهود من قبل يهوذا بن يعقوب
تفسير سورة البقرة آية [ 89 ]
البقرة: ( 89 ) ولما جاءهم كتاب . . . . .
)ولما جاءهم كتاب من عند الله ( ، يعني قرآن محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) مصدق لما معهم (
في التوراة بتصديق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وقرآنه في التوراة ، نزلت في اليهود ، منهم: أبو رافع ، وابن
أبي الحقيق ، وأبو نافع ، وغرار ، ) وكانوا من قبل ( أن يبعث محمد( صلى الله عليه وسلم ) رسولا
)يستفتحون على الذين كفروا ( ، نظيرها في الأنفال:( إن تستفتحوا ) [ الأنفال:
19 ]، يعني إن تستنصروا بخروج محمد ( صلى الله عليه وسلم ) على مشركي العرب: جهينة ، ومزينة ، وبني
عذرة ، وأسد ، وغطفان ، ومن يليهم ، كانت اليهود إذا قاتلوهم قالوا: اللهم إنا نسألك
باسم النبي الذي نجده في كتابنا تبعثه في آخر الزمان أن تنصرنا ، فينصرون عليهم ، فلما
بعث الله عز وجل محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) من غير بني إسرائيل كفروا به وهم يعرفونه ، فذلك قوله
سبحانه: ( فلما جاءهم( محمد ) ما عرفوا( أي بما عرفوا من أمره في التوراة ،
) ( كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) [ آية: 89 ] ، يعني اليهود .
تفسير سورة البقرة آية [ 90 ]
البقرة: ( 90 ) بئسما اشتروا به . . . . .
)بئسما اشتروا به أنفسهم ( ، يقول: بئسما باعوا أنفسهم بعرض يسير من الدنيا
مما كانوا يصيبون من سفلة اليهود من المأكل في كل عام ، ثم قال: ( أن يكفروا بما أنزل الله ( من القرآن على محمد( صلى الله عليه وسلم ) ، ) بغيا ( ، يعني حسدا لمحمد ، إذ كان من
العرب ، يقول الله عز وجل: ( أن ينزل الله من فضله( من النبوة والكتاب ، ) على من
يشاء من عباده ) ( صلى الله عليه وسلم ) يعني محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال سبحانه: ( فباءو بغضب على غضب ( ،
يقول: استوجبوا بغضب من الله حين كفروا بعيسى ( صلى الله عليه وسلم ) على غضب بكفرهم بمحمد
( صلى الله عليه وسلم ) وبما جاء به ، ) وللكافرين ( من اليهود ) عذاب مهين ) [ آية: 90 ] ، يعني الهوان .