فهرس الكتاب
صفحة رقم 31
تفعلوه ( ، أي إن لم تنصروهم على غير أهل عهدكم من المشركين في الدين ، ) تكن
فتنةٌ ( ، يعنى كفر ، ) في الأرض وَ ) ) يكن (( وفساد كبيرٌ ) [ آية: 73 ] في
الأرض .
الأنفال: ( 74 ) والذين آمنوا وهاجروا . . . . .
)والذين ءامنوا ( ، يعنى صدقوا بتوحيد الله ، ) وهاجروا( من مكة إلى المدينة ،
) ( وجهدوا ) ) العدو ( ( في سبيل الله ( ، يعنى في طاعة الله ، فهؤلاء المهاجرون ، وإنما سموا
لمهاجرين ؛ لأنهم هجروا قومهم من المشركين ، وفارقوهم إذ لم يكونوا على دينهم ، قال:
( والذين ءاووا ( ، يعنى ضموا النبى( صلى الله عليه وسلم ) إلى أنفسهم بالمدينة ، ) ونصروا ( النبى( صلى الله عليه وسلم ) ،
فهؤلاء الأنصار ، ثم جمع المهاجرين والأنصار ، فقال: ( أولئك هم المؤمنون( ، يعنى
المصدقين )حقا لهم ( بذلك ) مغفرةٌ ) ) لذنوبهم (( ورزق كريم ) [ آية: 74 ] ، يعنى
رزقًا حسنًا في الآخرة ، وهى الجنة .
تفسير سورة الأنفال من آية [ 75 ] .
الأنفال: ( 75 ) والذين آمنوا من . . . . .
ثم قال بعد ذلك: ( والذين ءامنوا من بعد( هؤلاء المهاجرين والأنصار ، ) وهاجروا(
من ديارهم إلى المدينة ، )وجهدوا ) ) العدو ( ( معكم فأولئك منكم( في الميراث ، ثم نسخ
هؤلاء الآيات بعد هذه الآية ، )وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ( في الميراث ، فورث
المسلمون بعضهم بعضًا ، من هاجر ومن لميهاجر في الرحم والقرابة ، )في كتب الله إن
الله بكل شئٍ عليمٌ ) [ آية: 75 ] في أمر المواريث حين حرمهم الميراث ، وحين أشركهم
بعد ذلك .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبى ، قال: حدثنا الهذيل ، عن أبى يوسف ، عن الكلبي ،
عن أبى صالح ، قال: إن الخمس كان يقسم على عهد النبى ( صلى الله عليه وسلم ) خمسة أسهم: لله
ولرسوله سهم ، ولذي القربى سهم ، ولليتامى سهم ، وللمساكين سهم ، ولابن السبيل
سهم ، قال: وقسمه عمر ، وأبو بكر ، وعثمان ، وعلى ، على ثلاثة أسهم ، أسقطوا سهم
ذي القربى ، وقسم على ثلاثة أسهم ، وإنما يوضع من أولئك في أهل الحاجة والمسكنة ،
ليس يعطى الأغنياء شيئًا ، فهذا على موضع الصدقة .
حدثنا عبيد الله ، قال حدثنا أبى ، قال: حدثنا الهذيل ، عن محمد بن عبد الحق ، عن
أبى جعفر محمد بن على ، عليه السلام ، قال: قلت له: ما كان رأى علي ، عليه السلام ،