فهرس الكتاب
صفحة رقم 34
التوبة: ( 2 ) فسيحوا في الأرض . . . . .
فقال: ( فسيحوا في الأرض( ، يقول: سيروا في الأرض ، ) أربعة أشهر ( آمنين
حيث شئتم ، ثم خوفهم ، فقال: ( واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين (
[ آية: 2 ] ، فلم يعاهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد هذه الآية أحدًا من الناس .
تفسير سورة التوبة من الآية: [ 2 - 5 ] .
التوبة: ( 3 ) وأذان من الله . . . . .
ثم ذكر مشركي مكة الذين لا عهد لهم ، فقال: ( وأذنٌ مِنَ اللهِ ورَسُولهِ إِلى النّاس
يَوم الحَج الأكَبَرِ ( ، يعني يوم النحر ، وإنما سمى الحج الأكبر ؛ لأن العمرة هي الحج
الأصغر ، وقال: ( أَن الله بَرِئٌ من المُشركينَ ورَسُولهِ( من العهد ، ) فإن تبتم( يا معشر
المشركين من الشرك ، )فهو خير لكم ( من الشرك ، ) وإن توليتم( ، يقول: إن
أبيتم التوبة فلم تتوبوا ، )فاعلموا أنكم غير معجزي الله ( ، خوفهم كما خوف أهل
العهد أنكم أيضًا غير سابقي الله بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها ، ثم قال: ( وبشر الذين كفروا( بتوحيد الله ) بعذاب أليم ) [ آية: 3 ] ، يعني وجيع .
التوبة: ( 4 ) إلا الذين عاهدتم . . . . .
ثم جعل من لا عهد له أجله خمسين يومًا من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم ، ثم رجع
إلى خزاعة ، ونبي مدلج ، وبني خزيمة ، في التقديم ، فاستثنى ، فقال: ( إلا الذين عاهدتم من المشركين( ، فلم يبين الله ورسوله من عهدهم في الأشهر الأربعة ، ) ثم لم ينقصوكم شيئا ( في الأشهر الأربعة ، ) وَلَم يُظهرواْ عليكم أحدًا ( ، يعني ولم يعينوا