فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1472

صفحة رقم 36

التوبة: ( 6 ) وإن أحد من . . . . .

ثم قال ، يعنى هؤلاء الكفار من أهل مكة: ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره( ، يقول: فإن استأمنك أحد من المشركين بعد خمسين يومًا فأمنه من القتل

)حتى يسمع كلام الله ( ، يعنى القرآن ، فإن كره أن يقبل ما في القرآن ، ) ثُم أبلغهُ

بأنهُم قَومٌ لا يعلمونَ ) [ آية: 6 ] بتوحيد الله .

التوبة: ( 7 ) كيف يكون للمشركين . . . . .

ثم ذكرهم أيضًا مشركي مكة ، فقال: ( كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله ( ، ثم استثنى خزاعة ، وبني مدلج ، وبني خزيمة ، الذين أجلهم أربعة

أشهر ، فقال: ( إلا الذين عَهَدتُم عِندَ المَسجِدِ الحَرامِ( بالحديبية ، فلهم العهد ،

)( فما استقاموا لكم( بالوفاء إلى مدتهم ، يعنى تمام هذه أربعة الأشهر من يوم النحر ،

) ( فاستقيموا لهم( بالوفاء ، ) إن الله يحب المتقين ) [ آية: 7 ] .

التوبة: ( 8 ) كيف وإن يظهروا . . . . .

ثم حرض المؤمنين على قتال كفار مكة الذين لا عهد لهم ؛ لأنهم نقضوا العهد ، فقال:

( كيف( لا تقاتلونهم ، ) وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة(

يقول: لا يحفظوا فيكم قرابة ولا عهدًا ، )يرضونكم بأفواههم( ، يعنى بألسنتهم ،

)( وتأبى قلوبهم ( ، وكانوا يحسنون القول للمؤمنين ، فيرضونهم وفي قلوبهم غير ذلك ،

فأخبر عن قولهم ، فذلك قوله: ( يرضونكم بأفواههم( ، يعنى بألسنتهم ، ) وتأبى قلوبهم ( ) وأكثرهم فاسقون ) [ آية: 8 ] .

التوبة: ( 9 ) اشتروا بآيات الله . . . . .

ثم أخبر عنهم ، فقال: ( اشترواْ بِئَايَتِ اللهِ ثمنًا قَليلًا ( ، يعنى باعوا إيمانًا بالقرآن

بعرض من الدنيا يسيرًا ، وذلك أن أبا سفيان كان يعطي الناقة والطعام والشيء ليصد

بذلك الناس عن متابعة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله: ( فصدوا( الناس ) عن سبيله( ، أي

عن سبيل الله ، يعنى عن دين الله ، وهو الإسلام ، )إنهم ساء ( ، يعنى بئس ) ما كانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت