فهرس الكتاب
صفحة رقم 36
التوبة: ( 6 ) وإن أحد من . . . . .
ثم قال ، يعنى هؤلاء الكفار من أهل مكة: ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره( ، يقول: فإن استأمنك أحد من المشركين بعد خمسين يومًا فأمنه من القتل
)حتى يسمع كلام الله ( ، يعنى القرآن ، فإن كره أن يقبل ما في القرآن ، ) ثُم أبلغهُ
بأنهُم قَومٌ لا يعلمونَ ) [ آية: 6 ] بتوحيد الله .
التوبة: ( 7 ) كيف يكون للمشركين . . . . .
ثم ذكرهم أيضًا مشركي مكة ، فقال: ( كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله ( ، ثم استثنى خزاعة ، وبني مدلج ، وبني خزيمة ، الذين أجلهم أربعة
أشهر ، فقال: ( إلا الذين عَهَدتُم عِندَ المَسجِدِ الحَرامِ( بالحديبية ، فلهم العهد ،
)( فما استقاموا لكم( بالوفاء إلى مدتهم ، يعنى تمام هذه أربعة الأشهر من يوم النحر ،
) ( فاستقيموا لهم( بالوفاء ، ) إن الله يحب المتقين ) [ آية: 7 ] .
التوبة: ( 8 ) كيف وإن يظهروا . . . . .
ثم حرض المؤمنين على قتال كفار مكة الذين لا عهد لهم ؛ لأنهم نقضوا العهد ، فقال:
( كيف( لا تقاتلونهم ، ) وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة(
يقول: لا يحفظوا فيكم قرابة ولا عهدًا ، )يرضونكم بأفواههم( ، يعنى بألسنتهم ،
)( وتأبى قلوبهم ( ، وكانوا يحسنون القول للمؤمنين ، فيرضونهم وفي قلوبهم غير ذلك ،
فأخبر عن قولهم ، فذلك قوله: ( يرضونكم بأفواههم( ، يعنى بألسنتهم ، ) وتأبى قلوبهم ( ) وأكثرهم فاسقون ) [ آية: 8 ] .
التوبة: ( 9 ) اشتروا بآيات الله . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال: ( اشترواْ بِئَايَتِ اللهِ ثمنًا قَليلًا ( ، يعنى باعوا إيمانًا بالقرآن
بعرض من الدنيا يسيرًا ، وذلك أن أبا سفيان كان يعطي الناقة والطعام والشيء ليصد
بذلك الناس عن متابعة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله: ( فصدوا( الناس ) عن سبيله( ، أي
عن سبيل الله ، يعنى عن دين الله ، وهو الإسلام ، )إنهم ساء ( ، يعنى بئس ) ما كانُوا