فهرس الكتاب
صفحة رقم 37
يعملُونَ ) [ آية: 9 ] ، يعنى بئس ما عملوا بصدهم عن الإسلام .
التوبة: ( 10 ) لا يرقبون في . . . . .
ثم أخبر أيضًا عنهم ، فقال: ( لا يَرقبونَ في مؤمن إِلا وَلا ذِمةً( ، يعنى لا يحفظون في
مؤمن قرابة ولا عهدًا ، )وَأُولئكَ هُمُ المُعتدُونَ ) [ آية: 10 ] .
التوبة: ( 11 ) فإن تابوا وأقاموا . . . . .
يقول: ( فَإن تابُواْ( من الشرك ، ) وأَقامُواْ الصَلوة وَءاتوا الزَّكوة( ، أي أقروا
بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، )فإخوانكُم في الدين ونُفصلُ ( ونبين ) الأيت لِقَومٍ يَعلَمُونَ ) [ الآية: 11 ] بتوحيد الله .
التوبة: ( 12 ) وإن نكثوا أيمانهم . . . . .
)وَإِن نكثُواْ أَيمنهُم مِن بَعدِ عَهدِهِم ( ، يعنى نقضوا عهدهم ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم )
واعد كفار مكة سنتين ، وأنهم عمدوا فأعانوا كنانة بالسلاح على قتال خزاعة ، وخزاعة
صلح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكان في ذلك نكث للعهد ، فاستحل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قتالهم ، فذلك قوله:
( وإِن نكثُوا أَيمنهُم( ) وطَعَنُواْ في دِينكُم( ، فقالوا: ليس دين محمد بشيء ،
)( فقَتلُواْ أَئمةَ الكُفرِ( ، يعنى قادة الكفر كفار قريش: أبا سفيان بن حرب ،
والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، وغيرهم ، )إِنهُم لاَ
أَيمَن لَهم ( ؛ لأنهم نقضوا العهد الذي كان بالحديبية ، يقول: ( لعلهُم( ، يعنى لكي
)ينتهونَ ) [ آية: 12 ] عن نقض العهد ولا ينقضون .
تفسير سورة التوبة من الآية: [ 13 - 17 ]
التوبة: ( 13 ) ألا تقاتلون قوما . . . . .
ثم حرض المؤمنين على قتالهم ، فقال: ( أَلا تُقتلُونَ قَومًا نَكثُواْ أَيمنهُم ( ،
يعنى نقضوا عهدهم حين أعانوا كنانة بالسلاح على خزاعة ، وهم صلح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
) ( وَهمُواْ بِإخراج الرَّسُول ( ، يعنى النبي( صلى الله عليه وسلم ) من مكة حين هموا في دار الندوة بقتل
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أو أو بوثاقه أو بإخراجه ، ) وَهُم بَدءوكُم أَول مَرَةٍ ( بالقتال حين