فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1472

صفحة رقم 42

التوبة: ( 25 ) لقد نصركم الله . . . . .

)لَقد نَصَركُمُ اللهُ في مَوطِنَ كَثيرةٍ ( ، يعنى يوم بدر ، ويوم قريظة ، ويوم النضير ،

ويوم خيبر ، ويوم الحديبية ، ويوم فتح مكة ، ثم قال: ( و( نصركم ) ويوم حنين ( ، وهو واد بين الطائف ومكة ، ) إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت( ، يعنى برحبها وسعتها ،

) ( ثم وليتم مدبرين ) [ آية: 25 ] لا تلوون على شيء ، وذلك أن المسلمين كانوا

يومئذ أحد عشر ألفًا وخمسمائة ، والمشركون أربعة آلاف ، وهوازن ، وثقيف ، ومالك بن

عوف النضرى على هوازن ، وعلى ثقيف كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقيفي ،

فلما التقوا قال رجل من المسلمين: لن نغلب اليوم من كثرتنا على عدونا ، ولم يستثن في

قوله ، فكره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قوله ؛ لأنه كان قال ولم يستثن في قوله .

فاقتتلوا قتالًا شديدًا ، وانهزم المشركون وجلوا عن الذراري ، ثم نادى المشركون تجاه

النساء: اذكروا الفضائح ، فتراجعوا وانكشف المسلمون ، فنادى العباس بن عبد المطلب ،

وكان رجلًا صبيًا ثباتًا: يا أنصار الله وأنصار رسوله الذين آووا ونصروا ، يا معشر

المهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة ، هذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمن كان له فيه حاجة فليأته ،

فتراجع المسلمون ، ونزلت الملائكة عليهم البياض على خيول بلق ، فوقفوا ولم يقاتلوا ،

فانهزم المشركون ،

التوبة: ( 26 ) ثم أنزل الله . . . . .

فذلك قوله: ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها( ، يعنى الملائكة ، ) وعذب الذين كفروا( بالقتل والهزيمة ،

) ( وذلك( العذاب ) جَزاءُ الكَفِرِينَ ) [ آية: 26 ] .

التوبة: ( 27 ) ثم يتوب الله . . . . .

)ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء( ، يعنى بعد القتل والهزيمة ، فيهديه

لدينه ، )والله غفور ( لما كان في الشرك ، ) رحيم ) [ آية: 27 ] بهم في الإسلام .

تفسير سورة التوبة من الآية [ 28 - 29 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت