فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1472

صفحة رقم 43

التوبة: ( 28 ) يا أيها الذين . . . . .

)يَأيُها الذين ءامنوا إِنما المُشركُونَ نَجسٌ( ، يعنى مشركي العرب ، والنجس

الذي ليس بطاهر ، الأنجاس الأخباث ، )فلا يقربوا المسجد الحرام( ، يعنى أرض

مكة ، )بعد عامهم هذا ( ، يعنى بعد عام كان أبو بكر على الموسم . قال ابن ثابت:

قال أبي: في السنة التاسعة من هجرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال: ( وإن خفتم عيلة ( ،

و ذلك أن الله عز وجل أنزل بعد غزاة تبوك: ( فاقتلوا المشركين ( إلى قوله:

( كل مرصد( ، فوسوس الشيطان إلى أهل مكة ، فقال: من أين تجدون ما تأكلون ،

وقد أمر أنه من لم يكن مسلمًا أن يقتل ويؤخذ الغنم ، ويقتل من فيها ، فقال الله تعالى:

امضوا لأمري وأمر رسولى ، )فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ( ، ففرحوا

بذلك ، فكفاهم الله ما كانوا يتخوفون ، فأسلم أهل نجد ، وجرش ، وأهل صنعاء ، فحملوا

الطعام إلى مكة على الظهر ، فذلك قوله: ( وإن خفتم عيلة( ، يعنى الفقر ، ) فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ( ) إن الله عليم حكيم ) [ آية: 28 ] .

التوبة: ( 29 ) قاتلوا الذين لا . . . . .

قتلُوا الذين لا يُؤمنونَ بِالله ولاَ باليومِ الأخِرِ( ، يعنى الذين لا يصدقون

بتوحيد الله ، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، )ولاَ يُحرمُونَ ما حَرم اللهُ ورَسُولهُ( ،

يعنى الخمر ، ولحم الخنزير ، وقد بين أمرهما في القرآن ، )وَلاَ يدِينُونَ دِينَ الحَقِ(

الإسلام ؛ لأن غير دين الإسلام باطل ، )من الذينَ أُوتوا الكِتاب( ، يعنى اليهود

والنصارى ، )حَتى يُعطُوا الجِزية عَن يَدٍ ( ، يعنى عن أنفسهم ، ) وَهُم صَاغِرُون (

[ آية: 29 ] ، يعنى مذلون إن أعطوا عفوًا لم يؤجروا ، وإن أخذوا منهم كرهًا لم يثابوا .

تفسير سورة التوبة من الآية [ 30 - 32 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت