فهرس الكتاب
صفحة رقم 43
التوبة: ( 28 ) يا أيها الذين . . . . .
)يَأيُها الذين ءامنوا إِنما المُشركُونَ نَجسٌ( ، يعنى مشركي العرب ، والنجس
الذي ليس بطاهر ، الأنجاس الأخباث ، )فلا يقربوا المسجد الحرام( ، يعنى أرض
مكة ، )بعد عامهم هذا ( ، يعنى بعد عام كان أبو بكر على الموسم . قال ابن ثابت:
قال أبي: في السنة التاسعة من هجرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال: ( وإن خفتم عيلة ( ،
و ذلك أن الله عز وجل أنزل بعد غزاة تبوك: ( فاقتلوا المشركين ( إلى قوله:
( كل مرصد( ، فوسوس الشيطان إلى أهل مكة ، فقال: من أين تجدون ما تأكلون ،
وقد أمر أنه من لم يكن مسلمًا أن يقتل ويؤخذ الغنم ، ويقتل من فيها ، فقال الله تعالى:
امضوا لأمري وأمر رسولى ، )فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ( ، ففرحوا
بذلك ، فكفاهم الله ما كانوا يتخوفون ، فأسلم أهل نجد ، وجرش ، وأهل صنعاء ، فحملوا
الطعام إلى مكة على الظهر ، فذلك قوله: ( وإن خفتم عيلة( ، يعنى الفقر ، ) فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ( ) إن الله عليم حكيم ) [ آية: 28 ] .
التوبة: ( 29 ) قاتلوا الذين لا . . . . .
قتلُوا الذين لا يُؤمنونَ بِالله ولاَ باليومِ الأخِرِ( ، يعنى الذين لا يصدقون
بتوحيد الله ، ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، )ولاَ يُحرمُونَ ما حَرم اللهُ ورَسُولهُ( ،
يعنى الخمر ، ولحم الخنزير ، وقد بين أمرهما في القرآن ، )وَلاَ يدِينُونَ دِينَ الحَقِ(
الإسلام ؛ لأن غير دين الإسلام باطل ، )من الذينَ أُوتوا الكِتاب( ، يعنى اليهود
والنصارى ، )حَتى يُعطُوا الجِزية عَن يَدٍ ( ، يعنى عن أنفسهم ، ) وَهُم صَاغِرُون (
[ آية: 29 ] ، يعنى مذلون إن أعطوا عفوًا لم يؤجروا ، وإن أخذوا منهم كرهًا لم يثابوا .
تفسير سورة التوبة من الآية [ 30 - 32 ] .