فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1472

صفحة رقم 44

التوبة: ( 30 ) وقالت اليهود عزير . . . . .

)وقالت اليهود عزير ابن الله ( ، وذلك أن اليهود قتلوا الأنبياء بعد موسى ، فرفع

الله عنهم التوراة ، ومحاها من قلوبهم ، فخرج عزيز يسيح في الأرض ، فأتاه جبريل عليه

السلام ، فقال له: أين تذهب ؟ قال: لطلب العلم ، فعلمه جبريل التوراة كلها ، فجاء عزيز

بالتوراة غضًا إلى بنى إسرائيل فعلمهم ، فقالوا: لم يعلم عزير هذا العلم إلا لأنه ابن الله

فذلك قوله: ( وقالت اليهود عزير ابن الله ( ، ثم قال: ( وقالت النصارى المسيح ابن الله( ، يعنون عيسى ابن مريم ، ) ذلك قولهم بأفواههم( ، يقول: هم

يقولون بألسنتهم من غير علم يعلمونه ، )يُضهِئونَ ( ، يعنى يشبهون ) قول الذين كفروا ( ، يعنى قول اليهود ) من قبل( قول النصارى لعيسى إنه ابن الله ، كما

قالت اليهود عزير ابن الله ، فضاهأت ، يعنى أشبه قول النصارى في عيسى قول اليهود في

عزير ، )قاتلهم الله ( ، يعنى لعنهم الله ) أنى يؤفكون ) [ آية: 30 ] ، يعنى

النصارى من أين يكذبون بتوحيد الله .

التوبة: ( 31 ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم . . . . .

ثم أخبر عن النصارى ، فقال: ( اتخذُواْ أخبارَهُم( ، يعنى علماءهم ،

) ( ورهبانهم( ، يعنى المجتهدين في دينهم أصحاب الصوامع ، ) أربابا( ، يعنى

أطاعوهم )من دون الله و ( اتخذوا ) والمسيح ابن مريم ( ربًا ، يقول:

( وما أمروا( ، يعنى وما أمرهم عيسى ، ) إلا ليعبدوا إلها واحدا ( ، وذلك

أن عيسى قال لبني إسرائيل في سورة مريم ، وفي حم الزخرف: ( إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) [ الزخرف: 64 ] ، فهذا قول عيسى لبني

إسرائيل ، ثم قال: ( لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) [ آية: 31 ] ، نزه

نفسه عما قالوا من البهتان .

التوبة: ( 32 ) يريدون أن يطفئوا . . . . .

ثم أخبر عنهم ، فقال: ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم( ، يعنى دين الإسلام

بألسنتهم بالكتمان ، )ويأبى الله إلا أن يتم نوره ( ، يعنى يظهر دينه الإسلام ، ) ولو كره الكافرون ) [ آية: 32 ] أهل الكتاب بالتوحيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت