فهرس الكتاب
صفحة رقم 59
تفسير سورة التوبة من الآية: [ 72 - 74 ] .
التوبة: ( 72 ) وعد الله المؤمنين . . . . .
قوله: ( وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن( ، يعنى قصور الياقوت والدر ، فتهب ريح طيبة من
تحت العرش بكثبان المسك الأبيض ، نظيرها في )هل أتى (: ( نعيما وملكا كبيرا (
يعنى
[ الإنسان: 20 ] عاليهم كثبان المسك الأبيض ، ثم قال: ( ورضوان من الله( ، يعنى
ورضوان الله عنهم ، )أكبر ( ، يعنى أعظم مما أعطوا في الجنة من الخير ، ) ذلك(
الذواب )هو الفوز العظيم ) [ آية: 72 ] ، وفي ذلك أن الملك من الملائكة يأتي باب
ولى الله ، فلا يدخل عليه إلا بإذنه ، والقصة في: ( هل أتى على الإنسان ( .
التوبة: ( 73 ) يا أيها النبي . . . . .
قوله: ( يَأَيُها النبي جهدِ الكُفار والمُنافقين( ، يعنى كفار العرب بالسيف ،
)( واغلظ عليهم ( على المنافقين باللسان ، ثم ذكر مستقرهم في الآخرة ، فقال:
( ومأواهم جهنم( ، يعنى مصيرهم جهنم ، يعنى كلا الفريقين ، ) وبئس المصير (
[ آية: 73 ] ، يعنى حين يصيرون إليها .
التوبة: ( 74 ) يحلفون بالله ما . . . . .
)يحلفونَ بِاللهِ ما قالُواْ ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) أقام غزاة تبوك شهرين ينزل
عليه القرآن ، ويعيب المنافقين المتخلفين ، جعلهم رجسًا ، فسمع من غزا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من
المنافقين ، فغضبوا لإخوانهم المتخلفين ، فقال جلاس بن سويد بن الصامت ، وقد سمع عامر
بن قيس الأنصاري ، من بني عمرو بن عوف ، الجلاس يقول: والله لئن كان ما يقول
محمد حقًا كإخواننا الذين خلفناهم وهم سراتنا وأشرافنا ، لنحن أشر من الحمير ، فقال
عامر بن قيس للجلاس: أجل والله ، إن محمدًا لصادق مصدق ، ولأنت أشر من الحمار .
فلما قدم النبى ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة ، أخبر عاصم بن عدى الأنصاري عن قول عامر بما قال
الجلاس ، فأرسل النبى ( صلى الله عليه وسلم ) إلى عامر والجلاس ، فذكر النبى [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] للجلاس ما قال ، فحلف