فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1472

صفحة رقم 60

الجلاس بالله ما قال ذلك ، فقال عامر: لقد قاله وأعظم منه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ما هو ؟

قال: أرادوا قتلك فنفر الجلاس من ذلك ، فقال النبى ( صلى الله عليه وسلم ) : ' قوما فاحلفا ' فقاما عند

المنبر فحلف الجلاس ما قال ذلك ، وأن عامرًا كذب ، ثم حلف عامر بالله إنه لصادق

ولقد سمع قوله ، ثم رفع عامر بيده ، فقال: اللهم أنزل على عبد نبيك تكذيب الكاذب

وصدق الصادق ، فقال النبى ( صلى الله عليه وسلم ) : ' آمين ' ، فأنزل في الجلاس: ( يحلفون بالله ما قالوا( .

)ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم( ، يعنى بعد إقرارهم بالإيمان ،

) ( وهموا بما لم ينالوا ( من قتل النبى( صلى الله عليه وسلم ) بالعقبة ، ) وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم ( ، فقال الجلاس: فقد عرض الله على التوبة ، أجل والله

لقد قلته ، فصدق عامرًا ، وتاب الجلاس وحسنت توبته ، ثم قال: ( وهموا بما لم ينالوا (

من قتل النبى ( صلى الله عليه وسلم ) ، يعنى المنافقين أصحاب العقبة ليلة هموا بقتل النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بالعقبة بغزوة

تبوك ، ، منهم عبد الله بن أبى ، رأس المنافقين ، وعبد الله بن سعد بن أبى سرح ، وطعمة بن

أبيرق ، والجلاس بن سويد ، ومجمع بن حارثة ، وأبو عامر بن النعمان ، وأبو الخواص ،

ومرارة بن ربيعة ، وعامر بن الطفيل ، وعبد الله بن عتيبة ، ومليح التميمي ، وحصن بن نمير ، ورجل آخر ، هؤلاء اثنا عشر رجلًا ، وتاب أبو لبابة عن عبد المنذر ، وهلال بن أمية ،

وكعب بن مالك الشاعر ، وكانوا خمسة عشر رجلًا . ) وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم ( ) وإن يتولوا ( عن التوبة ، ) يعذبهم الله عذابا أليما ( ، يعنى شديدًا ، ) في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي( يمنعهم

)ولا نصير ) [ آية: 74 ] ، يعنى مانع من العذاب .

تفسير سورة التوبة من الآية [ 75 - 85 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت