فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1472

صفحة رقم 62

الصدقات ( وذلك أن النبى( صلى الله عليه وسلم ) أمر الناس بالصدقة وهو يريد غزاة تبوك ، وهى غزاة

العسرة ، فجاء عبد الرحمن بن عوف الزهري بأربعة آلاف درهم ، كل درهم مثقال ، فقال

النبى ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أكثرت يا عبد الرحمن بن عوف ، هل تركت لأهلك شيئًا ؟ ' قال: يا رسول الله ، ما لي ثمانية آلاف ، أما أربعة آلاف فأقرضتها ربى ، وأما أربعة آلاف الأخرى

فأمسكتها لنفسي ، فقال له النبى ( صلى الله عليه وسلم ) : ' بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت ' ،

فبارك الله في مال عبد الرحمن ، حتى أنه يوم مات بلغ ثمن ماله لأمرأتيه ثمانين ومائة ألف ،

لكل امرأة تسعون ألفًا .

وجاء عاصم بن عدي الأنصاري ، من بنى عمرو بن عوف بسبعين وسقًا من تمر ،

وهو حمل بعير ، فنثره في الصدقة ، واعتذر إلى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) من قلته ، وجاء أبو عقيل بن قيس

الأنصاري ، من بنى عمرو ، بصاع فنثره في الصدقة ، فقال: يا نبي الله ، بت ليلتي أعمل

في النخل أجر بالجرين على صاعين ، فصاع أقرته ربى ، وصاع تركته لأهلي ، فأحببت أن

يكون لي نصيب في الصدقة ، ونفر من المنافقين جلوس ، فمن جاء بشيء كثير ، قالوا:

مراء ، ومن جاء بقليل ، قالوا: كان هذا أفقر إلى ماله ، وقالوا لعبد الرحمن وعاصم: ما

أنفقتم إلا رياء وسمعة وقالوا لأبى عقيل: لقد كان الله ورسوله غنيين عن صاع أبى

عقيل .

فسخروا وضحكوا منهم ، فأنزل الله عز وجل: ( والذين لا يجدونَ إِلا

جُهدَهُم ( ، يعنى أبا عقيل ، ) فيسخرونَ مِنهم ( ، يعنى من المؤمنين ، ) سخر اللهُ مِنهُم( ،

يعنى سخر الله من المنافقين في الآخرة ، )ولهم عَذَاب أليم ) [ آية: 79 ] ، يعنى وجيع ،

نظيرها: ( إن تسخروا مِنا فإنا نسخرُ مِنكم ) [ هود: 38 ] يعنى سخر الله من

المنافقين .

التوبة: ( 80 ) استغفر لهم أو . . . . .

)استغفر لهم ( ، يعنى المنافقين ، ) أو لا تستغفر لهم إِن تستغفر لهُم سَبعينَ مَرةً فَلَن

يغفر اللهُ لهم ذلك بأنهم كفروا بِالله ورسُولهُ واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقينَ ) [ آية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت