فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1472

صفحة رقم 71

خالد ، ومجمع بن حارثة ، قالوا: نبني مسجدًا نتحدث فيه ونخلوا فيه ، فإذا رجع أبو عامر

الراهب اليهودي من الشام أبو حنظلة غسيل الملائكة ، قلنا له: بنيناه لتكون إمامنا فيه .

فذلك قوله: ( وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ( ، يعنى أبا عامر الذي كان

يسمى الراهب ؛ لأنه كان يتعبد ويلتمس العلم ، فمات كافرًا بقنسرين لدعوة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،

وأنهم أتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا: يبعد علينا المشي إلى الصلاة ، فأذن لنا في بناء مسجد ، فأذن

لهم ، ففرغوا منه يوم الجمعة ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : من يؤمهم ؟ قال: ' رجل منهم ' فأمر

مجمع بن حارثة أن يؤمهم ، فنزلت هذه الآية ، وحلف مجمع: ما أردنا ببناء المسجد إلا

الخير ، فأنزل الله عز وجل في مجمع:( وليحلفُنَّ إِن أَردنا إِلا الحُسنَى واللهُ يَشهَدُ إِنَّهُم

لَكَذِبونَ ) [ آية: 107 ] فيما يحلفون .

التوبة: ( 108 ) لا تقم فيه . . . . .

)لا تقم فيه أبدا ( ، يعنى في مسجد المنافقين إلى الصلاة أبدًا ، كان النبي [( صلى الله عليه وسلم ) ] لا

يصلي فيه ، ولا يمر عليه ، ويأخذ غير ذلك الطريق ، وكان قبل ذلك يصلي فيه ، ثم قال:

( لمسجد( يعني مسجد قباء ، وهو أول مسجد بني بالمدينة ، ) أسس( ، يعني

بني ، )على التقوى من أول يوم ( ، يعنى أول مرة ، ) أحق أن تقوم فيه ( إلى الصلاة ؛

لأنه كان بني من قبل مسجد المنافقين ، ثم قال: ( فيه رجال( ، يعنى في مسجد قباء ،

) ( يحبون أن يتطهروا( ، من الأحداث والجنابة ، ) والله يحب المطهرين )[ آية:

108 ]، نزلت في الأنصار .

فلما نزلت هذه الآية ، انطلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى قام على باب مسجد قباء ، وفيه

المهاجرون والأنصار ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأهل المسجد: ' أمؤمنون أنتم ؟ ' فسكتوا فلم

يجيبوه ، ثم قال ثانية: ' أمؤمنون أنتم ؟ ' ، قال عمر بن الخطاب: نعم ، فقال النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] ' أتؤمنون بالقضاء ؟ ' قال عمر: نعم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أتصبرون على البلاء ؟ ' ، قال

عمر: نعم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' أتشكرون على الرخاء ؟ ' ، فقال عمر: نعم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :

' أنتم مؤمنون ورب الكعبة ' ، وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) للأنصار: ' إن الله عز وجل قد أثنى عليكم

في أمر الطهور ، فماذا تصنعون ؟ ' ، قالوا: نمر الماء على أثر البول والغائط ، فقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم )

هذه الآية: ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ( ، ثم إن مجمع بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت