فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1472

صفحة رقم 72

حارثة حسن إسلامه ، فبعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة يعلمهم القرآن ، وهو علم عبد

الله بن مسعود ، لقنه القرآن .

التوبة: ( 109 ) أفمن أسس بنيانه . . . . .

)أفمن أسس بنينه ( ، يعنى مسجد قباء ، ) على تقوى من الله

ورضون ( ، يقول: مما يراد فيه من الخير ورضى الرب ، ) خير أم من أسس بنيانه(

أصل بنيانه )على شفا جرف ( ، يعني على حرف ليس له أصل ، ) هار( ، يعني وقع ،

) ( فانهار به( فجر به القواعد ، ) في نار جهنم( ، يقول: صار البناء إلى نار جهنم ،

) ( والله لا يهدى القوم الظلمين ) [ آية: 109 ] .

فلما فرغ القوم من بناء المسجد استأذنوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في القيام في ذلك المسجد ، وجاء

أهل مسجد قباء ، فقالوا: يا رسول الله ، إنا نحب أن تأتي مسجدنا فتصلى فيه حتى

نقتدي بصلاتك ، فمشى رسول الله في نفر من أصحابه وهو يريد مسجد قباء ، فبلغ

ذلك المنافقون ، فخرجوا يتلقونه ، فلما بلغ المنتصف ، نزل جبريل بهذه ا ' لآية: ( أفمن

أسس بنينه على تقوى من الله ورضوان خير ( ، يعني أهل مسجد قباء ، ) أم من

أسس بنينه على شفاء جرفٍ ( ، فلما قالها جرف نظر النبي( صلى الله عليه وسلم ) إلى المسجد ، حتى تهور

في السابعة ، فكاد يغشى على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأسرع الرجوع إلى موضعه ، وجاء المنافقون

يعتذرون بعد ذلك ، فقبل علانيتهم ، ووكل أثرهم إلى الله عز وجل .

التوبة: ( 110 ) لا يزال بنيانهم . . . . .

فقال الله: ( لا يزال بنينهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم( ، يعني حسرة وحزازة في

قلوبهم ؛ لأنهم ندموا على بنائه ، )إلا أن تقطع قلوبهم ( يعني حتى الممات ، ) والله عليم حكيم ) [ آية: 110 ] فبعث النبي [ ( صلى الله عليه وسلم ) ] عمار بن ياسر ، ووحشي مولى المطعم بن

عدى ، فحزفاه فخسف به في نار جهنم ، وأمر أن يتخذ كناسة ويلقى فيه الجيف ، وكان

مسجد قباء في بنى بعد هجرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأيام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت