فهرس الكتاب
صفحة رقم 84
يونس: ( 11 ) ولو يعجل الله . . . . .
)ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير ( ، وذلك حين قال النضر
بن الحارث: ( فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) [ الأنفال: 32 ]
فيصيبنا ، فأنزل الله عز وجل: ( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير( ،
إذا أرادوه فأصابوه ، يقول الله: ولو استجيب لهم في الشر ، كما يحبون أن يستجاب لهم
في الخير ، )لقضي إليهم أجلهم ( في الدنيا بالهلاك إذا ، ) فنذر الذين لا يرجون لقاءنا ( ، فنذرهم لا يخرجون أبدًا ، فذلك قوله:( في طغيانهم يعمهون ) [ آية:
11 ]، يعنى في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله عز وجل .
وأيضًا ولو يعجل الله للناس ، يقول: ابن آدم يدعو لنفسه بالخير ، ويحب أن يعجل الله
ذلك ، ويدعو على نفسه بالشر ، يقول: اللهم إن كنت صادقًا فافعل كذا وكذا ، فلو يجعل
الله ذلك لقضي إليهم أجلهم ، يعنى العذاب ) فنذر ( ، يعنى فنترك ، ) الذين لا يرجون لقاءنا ( ، يعنى لا يخشون لقاءنا ، ) في طغيانهم يعمهون ( ، يعنى في ضلالتهم
يترددون لا يخرجون منها .
يونس: ( 12 ) وإذا مس الإنسان . . . . .
)وإذا مس الإنسان الضر( ، يعنى المرض بلاء أو شدة ، نزلت في أبي حذيفة ، اسمه
هاشم بن الغميرة بن عبد الله المخزومي ، )دعانا لجنبه( ، يعنى لمضجعه في مرضه ،
) ( أو( دعانا ) قاعدا أو قائما ( ، كل ذلك لما كان ، ) فَلمَّا كَشَفنَا عَنهُ ضُرَّهُ
إلى ضُرٍ مَّسَّهُ( ، ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربه ، فإذا أعطى حاجته أمسك عن
الدعاء ، قال الله تعالى عند ذلك: استغنى عبدي ، )كذلك ( ، يعنى هكذا ) زين للمسرفين ( ، يعنى المشركين ، ) ما كانوا يعملون ) [ آية: 12 ] من أعمالهم السيئة ،
يعنى الدعاء في الشدة .
يونس: ( 13 ) ولقد أهلكنا القرون . . . . .
)ولقد أهلكنا القرون ( بالعذاب في الدنيا ، ) من قبلكم ( يا أهل مكة ، ) لما