فهرس الكتاب
صفحة رقم 85
ظَلمُواْ ( ، يعنى حين أشركوا ، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية لكي لا يكذبوا
محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) وَجَاءتُهم رُسُلُهُم بالبَيناتِ ( ، يقول: أخبرتهم رسلهم بالعذاب أنه نازل
بهم في الدنيا ، ثم قال: ( وَمَا كَانُواْ ليُؤمِنُواْ( ، يقول: ما كان كفار مكة ليصدقوا بنزول
العذاب بهم في الدنيا ، )كَذلِكَ ( ، يعنى هكذا ) تجزِى ) ) بالعذاب (( القَومَ
المُجرِمينَ ) [ آية: 13 ] ، يعنى مشركي الأمم الخالية .
يونس: ( 14 ) ثم جعلناكم خلائف . . . . .
ثم قال لهذه الأمة: ( ثُمَّ جَعَناكُم( يا أمة محمد ، ) خَلَئف في الأرض مِن بعدِهم
لينظُرَ كَيفَ تَعمَلُونَ ) [ آية: 14 ] .
تفسير سورة يونس من الآية: [ 15 - 18 ] .
يونس: ( 15 ) وإذا تتلى عليهم . . . . .
)وَإِذا تُتلَى عَلَيهم ءاياتُنَا بَيناتٍ ( ، يعني القرآن ، ) قال الذَّين لا يَرجُونَ
لِقَاءَنَا ( ، يعني لا يحسبون لقاءنا ، يعنى البعث ، ) ائتِ بِقُرءانٍ غَيرِ هَذا( ليس فيه
قتال ، )أَو بَدِلهُ ( ، فأنزل الله عز وجل: ( قُل ( يا محمد: ( مَا يكونُ لِى أن أُبدّلَهُ مِن
تَلقآئ نَفسِيَ إِن أَتبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلىَّ إنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عذابَ يَومٍ عَظيمٍ (
[ آية: 15 ] .
يونس: ( 16 ) قل لو شاء . . . . .
وذلك أن الوليد بن المغيرة وأصحابه أربعين رجلًا أحدقوا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليلة حتى أصبح ،
فقالوا: يا محمد ، اعبد اللات والعزى ، ولا ترغب عن دين آبائك ، فإن كنت فقيرًا جمعنا
لك من أموالنا ، وإن كنت خشيت أن تلومك العرب ، فقل: إن الله أمرني بذلك ، فأنزل
الله عز وجل: ( قُل ( يا محمد: ( افغيرَ اللهِ تأمُرُونِّى اعْبُدُ . . . ( إلى قوله: ( . .
.بَل
الله فاعْبُدْ ( ، يعنى فوحد ، ) وَكُن مِّن الشَّاكِرينَ ) [ الزمر: 64 - 66 ] ، على
الرسالة والنبوة .