فهرس الكتاب
صفحة رقم 86
وأنزل الله عز وجل: ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل( ، يعنى محمد ، فزعم أني
أمرته بعبادة اللات والعزى ، )لأخذنا منه باليمين ( ، يعنى بالحق ، ) ثم لقطعنا منه الوتين ) [ الحاقة: 44 - 46 ] وهو الحبل المعلق به القلب ، وأنزل الله تعالى: ( قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) [ الأنعام: 15 ] .
ثم قال لكفار مكة: ( قل لو شاء الله ما تلوته( ، يعنى ما قرأت هذا القرآن ،
) ( عليكم ولا أدراكم به( ، يقول: ولا أشعركم بهذا القرآن ، ) فقد لبثت فيكم عمرا ( طويلًا أربعين سنة ، ) من قبله( ، من قبل هذا القرآن ، فهل سمعتموني
أقرأ شيئًا عليكم ؟ )أفلا ( ، يعني فهلا ) تعقلون ) [ آية: 16 ] أنه ليس متقول
منى ، ولكنه وحي من الله إلي .
يونس: ( 17 ) فمن أظلم ممن . . . . .
)فمن أظلم ( ، يعنى فمن أشد ظلمًا لنفسه ، ) ممن افترى على الله كذبا( ،
فزعم أن مع الله آلهة أخرى ، )أَو كَذَّبَ بِئايَتِهِ ( ، يعنى بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) وبدينه ،
) ( إنه لا يفلح المجرمون ) [ آية: 17 ] ، يعنى إنه لا ينجي الكافرون من عذاب الله
عز وجل .
يونس: ( 18 ) ويعبدون من دون . . . . .
)ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ( إن تركوا عبادتهم ، ) ولا ينفعهم ( إن
عبدوها ، وذلك أن أهل الطائف عبدوا اللات ، وعبد أهل مكة العزى ، ومناة ، وهبل ،
وأساف ، ونائلة ، لقبائل قريش ، وود لكلب بدومة الجندل ، وسواع لهذيل ، ويغوث لبني
غطيف من مراد بالجرف من سبأ ، ويعوق لهمذان ببلخع ، ونسر لذي الكلاع من حمير ،
قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة ، فذلك قوله: ( وَيقولُونَ هَؤلاءِ شُفَعَؤُنا عِندَ اللهِ قُل
أَتنبِئونَ اللهَ بما لاَ يَعلمُ في السموات وَلاَ في الأَرض سُبحانَهُ وتَعَالىَ عَمَّا يُشرِكُونَ (
[ آية: 18 ] .
تفسير سورة يونس من الآية: [ 19 - 23 ]