فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1472

صفحة رقم 86

وأنزل الله عز وجل: ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل( ، يعنى محمد ، فزعم أني

أمرته بعبادة اللات والعزى ، )لأخذنا منه باليمين ( ، يعنى بالحق ، ) ثم لقطعنا منه الوتين ) [ الحاقة: 44 - 46 ] وهو الحبل المعلق به القلب ، وأنزل الله تعالى: ( قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) [ الأنعام: 15 ] .

ثم قال لكفار مكة: ( قل لو شاء الله ما تلوته( ، يعنى ما قرأت هذا القرآن ،

) ( عليكم ولا أدراكم به( ، يقول: ولا أشعركم بهذا القرآن ، ) فقد لبثت فيكم عمرا ( طويلًا أربعين سنة ، ) من قبله( ، من قبل هذا القرآن ، فهل سمعتموني

أقرأ شيئًا عليكم ؟ )أفلا ( ، يعني فهلا ) تعقلون ) [ آية: 16 ] أنه ليس متقول

منى ، ولكنه وحي من الله إلي .

يونس: ( 17 ) فمن أظلم ممن . . . . .

)فمن أظلم ( ، يعنى فمن أشد ظلمًا لنفسه ، ) ممن افترى على الله كذبا( ،

فزعم أن مع الله آلهة أخرى ، )أَو كَذَّبَ بِئايَتِهِ ( ، يعنى بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) وبدينه ،

) ( إنه لا يفلح المجرمون ) [ آية: 17 ] ، يعنى إنه لا ينجي الكافرون من عذاب الله

عز وجل .

يونس: ( 18 ) ويعبدون من دون . . . . .

)ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ( إن تركوا عبادتهم ، ) ولا ينفعهم ( إن

عبدوها ، وذلك أن أهل الطائف عبدوا اللات ، وعبد أهل مكة العزى ، ومناة ، وهبل ،

وأساف ، ونائلة ، لقبائل قريش ، وود لكلب بدومة الجندل ، وسواع لهذيل ، ويغوث لبني

غطيف من مراد بالجرف من سبأ ، ويعوق لهمذان ببلخع ، ونسر لذي الكلاع من حمير ،

قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة ، فذلك قوله: ( وَيقولُونَ هَؤلاءِ شُفَعَؤُنا عِندَ اللهِ قُل

أَتنبِئونَ اللهَ بما لاَ يَعلمُ في السموات وَلاَ في الأَرض سُبحانَهُ وتَعَالىَ عَمَّا يُشرِكُونَ (

[ آية: 18 ] .

تفسير سورة يونس من الآية: [ 19 - 23 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت