فهرس الكتاب
صفحة رقم 87
يونس: ( 19 ) وما كان الناس . . . . .
)وما كان الناس ( في زمان آدم ، عليه السلام ، ) إلا أمة واحدة ( ، يعنى ملة
واحدة مؤمنين لا يعرفون الأصنام والأوثان ، ثم اتخذوها بعد ذلك ، فذلك قوله:
( فاختلفوا( بعد الإيمان ، ) ولولا كلمة سبقت من ربك ( قبل الغضب ،
لأخذناهم عند كل ذنب ، فذلك قوله: ( لقضي بينهم فيما فيه يختلفون ) [ آية:
19 ]، يعنى في اختلافهم بعد الإيمان .
يونس: ( 20 ) ويقولون لولا أنزل . . . . .
)ويقولون لولا ( ، يعنى هلا ) أُنزِلَ عَلَيهِ ءايَةٌ مِن رَّبِهِ( مما سألوا ، يعنى في
بني إسرائيل ، )وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا )[ الإسراء:
90 ]، يعنى لن نصدقك حتى تخرج لنا نهرًا ، فقد أعيينا من ميح الدلاء من زمزم ومن
رءوس الجبال ، وإن أبيت هذا فلتكن لك خاصة ، ) جنة من نخيل )[ الإسراء:
91 ]، إلى قوله: ( كسفا ) [ الإسراء: 92 ] ، حين قال: ( إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء ) [ سبأ: 9 ] ، يعني قطعًا ، ) أو تأتي بالله ( عيانًا فننظر إليه ، ) والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف( ، يعنى
من ذهب ، )أو ترقى في السماء ( ، يعنى أو تضع سلمًا فتصعد إلى السماء ، ) ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه ) [ الإسراء: 92 ، 93 ] ، يقول: ولسنا
نصدقك ، حتى تأتي بأربعة أملاك ، يشهدون أن هذا الكتاب من رب العزة ، وهذا قول
عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة .
فأنزل الله في قوله: ( أو تأتي بالله ( عيانًا فننظر إليه:( أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ) [ البقرة: 108 ] ، إذ قالوا: ( أرنا الله جهرة (
[ النساء: 153 ] ، وأنزل الله فيها: ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة(
[ المُدثر: 52 ] ، لقوله:[ كِتَابًا نَقْرَؤُهُ )) وأنزل الله (( وَمَا مَنَعَنَا أن نُّرْسِلَ بِالآياتِ إلاَّ
إن كَذبَ بَهَا الأوَّلُونَ ) [ الإسراء: 59 ] لأني إذا أرسلت إلى قوم آية ، ثم كذبوا ، لم