فهرس الكتاب
صفحة رقم 115
هود: ( 25 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . .
ولما كذب كفار مكة محمدًا بالرسالة ، أخبر الله محمدًا ، عليه السلام ، أنه أرسله رسولًا
كما أرسل نوحا ، وهودا ، وصالحًا ، ولوطًا ، وشعيبًا ، في هذه السورة ، فقال: ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ( ، فقال لهم: ( إني لكم نذير( من العذاب في الدنيا ، ) مبين (
[ آية: 25 ] ، يعنى بين ، نظيرها في سورة نوح .
هود: ( 26 ) أن لا تعبدوا . . . . .
ثم قال: ( أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم( في الدنيا ، ) عذاب يوم أليم ) [ آية: 26 ] ، يعنى وجيع .
هود: ( 27 ) فقال الملأ الذين . . . . .
)فقال الملأ ( الأشراف ) الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا( ، يعنى
إلا آدميًا مثلنا لا تفضلنا بشيء ، )وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا( ، يعنى
الرذالة من الناس السفلة ، )بادي الرأي ( ، يعنى بدا لنا أنهم سفلتنا ، ) وما نرى لكم علينا من فضل ( في مُلك ولا مال ولا شيء فنتبعك ، يعنون نوحًا ، ) بل نظنكم(
يعنى نحسبك من ال )كاذبين ) [ آية: 27 ] حين تزعم أنك رسول نبي .
هود: ( 28 ) قال يا قوم . . . . .
)قال يا قَومِ أَرءيتُم إِن كُنتُ عَلَى بينَةٍ مِن رَّبِي ( ، يعنى بيان من ربي ، ) وءاتني
رحمةً ( ، يعنى وأعطاني نعمة ، ) من عنده ( ، وهو الهدى ، ) فعميت عليكم( ، يعنى
فخفيت عليكم الرحمة ، )أنلزمكموها وأنتم لها( ، يعنى الرحمة ، وهي النعمة والهدى ،
) ( كارهون ) [ آية: 28 ] .
هود: ( 29 ) ويا قوم لا . . . . .
)وَيا قَومٍ لا أَسئلُكُم عَليهِ مَالًا ( ، يعنى جُعلًا على الإيمان ، ) إن أجري( ، يعنى
ما جزائي ، )إلا على الله ( في الآخرة ، ) وَمَا أنا بِطَارِدِ الذَّين ءامَنُواْ ( ، يعنى وما أنا
بالذي لا أقبل الإيمان من السفلة عندكُم ، ثم قال: ( إِنَّهُم مُلَقُواْ رَبِهِم ( ، فيجزئهم
بإيمانهم ، كقوله: ( إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون ) [ الشعراء: 113 ] ، يعنى
لو تعلمون إذا لقوه ، ) ولكني أراكم قوما تجهلون ) [ آية: 29 ] ما آمركم به ، وما
جئت به .
هود: ( 30 ) ويا قوم من . . . . .
)ويا قوم من ينصرني ( يمنعني ) من الله إن طردتهم ( ، يعنى إن لم أقبل منهم الإيمان ،