فهرس الكتاب
صفحة رقم 116
أي من السفلة ، ) أفلا ( ، يعنى أفهلا ) تذكرون ) [ آية: 30 ] أنه لا مانع لأحد من
الله .
هود: ( 31 ) ولا أقول لكم . . . . .
)ولا أقول لكم عندي خزائن الله( ، يعنى مفاتيح الله بأنه يهدي السفلة دونكم ،
)( ولا أعلم الغيب ( ، يقول: ولا أقول لكم عندي غيب ذلك إن الله يهديهم ، وذلك
قول نوح في الشعراء: ( وما علمي بما كانوا يعملون ) [ الشعراء: 112 ] ، ثم قال
لهم نوح: ( ولا أقول( لكم ) إني ملك ( من الملائكة ، إنما أنا بشر ، لقولهم:( ما نراك إلا بشرا مثلنا ) [ هود: 27 ] إلى آخر الآية .
)ولا أقول للذين تزدري أعينكم ( ، يعنى السفلة ، ) لن يؤتيهم الله خيرا( ، يعنى
إيمانًا ، وإن كانوا عندكم سفلة ، )الله أعلم بما في أنفسهم ( ، يعنى بما في قلوبهم ، يعنى
السفلة من الإيمان ، قال نوح: ( إني إذا لمن الظالمين ) [ آية: 31 ] إن لم أقبل منهم
الإيمان .
هود: ( 32 ) قالوا يا نوح . . . . .
)قَالواْ يا نُوحُ جَادلتَنَا ( ، يعنى ماريتنا ، ) فأكثرت جدالنا( ، يعنى مراءنا ،
) ( فأتنا بما تعدنا( من العذاب ، ) إن كنت من الصادقين ) [ آية: 32 ] بأن العذاب
نازل بنا ، لقوله في هذه الآية الأولى: ( إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم ) [ هود:
هود: ( 33 ) قال إنما يأتيكم . . . . .
وذلك أن الله أمر نوحًا أن ينذرهم العذاب في سورة نوح فكذبوه ، فقالوا: ( فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ( ، بأن العذاب نازل بنا ، فرد عليهم نوح: ( قال إنما يأتيكم به الله إن شاء( ، وليس ذلك بيدي ، ) وما أنتم بمعجزين ) [ آية: 33 ] ، يعنى
بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها .
هود: ( 34 ) ولا ينفعكم نصحي . . . . .
)ولا ينفعكم نصحي ( فيما أحذركم من العذاب ، ) إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ( ، يعنى يضلكُم عن الهدى ، ف ) هو ربكم( ، ليس له شريك ،
) ( وإليه ترجعون ) [ آية: 34 ] بعد الموت ، فيجزيكم بأعمالكم .
هود: ( 35 ) أم يقولون افتراه . . . . .
ثم ذكر الله تعالى كفار أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من أهل مكة ، فقال: ( أُم يَقُولُونَ
افترَهُ ( ، نظيرها في حم الزخرف: ( أم أنا خير( ، يعنى بل أنا خير ) مِّن هَذا