فهرس الكتاب
صفحة رقم 72
ثم أتيا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبراه ، فقال: ' ما رددتما عليهما ؟ ' ، فقالا: قلنا: الله ربنا ، ومحمد
رسولنا ، والقرآن إمامنا ، الله نطيع ، وبمحمد نقتدي ، وبكتاب الله نعمل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
' أصبتما أخا الخير ، وأفلحتما ' ، فأنزل الله عز وجل يحذر المؤمنين: ( ود كثير من أهل الكتاب( ، ) لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ( في التوراة أن محمدا نبي ، ودينه الإسلام ، ثم قال سبحانه:
( فاعفوا واصفحوا( ، يقول: اتركوهم واصفحوا ، يقول: وأعرضوا عن اليهود ، ) حتى يأتي الله بأمره( ، فأتى الله عز وجل بأمره في أهل قريظة القتل والسبي ، وفي أهل
النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجناتهم التي بالمدينة إلى أذرعات وأريحا من أرض
الشام ، )إن الله على كل شيء قدير ) [ آية: 109 ] ، من القتل والجلاء قدير .
تفسير سورة البقرة من آية [ 110 - 111 ]
البقرة: ( 110 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . .
)وأقيموا الصلاة ( ، يقول: وأتموها لمواقيتها ، ) وءاتوا الزكاة( ، يقول: آتوا زكاة
أموالكم ، )وما تقدموا لأنفسكم من خير ( في الصدقة ، ثم قال:( تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير ) [ آية: 110 ] ،
البقرة: ( 111 ) وقالوا لن يدخل . . . . .
)وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان(
على ديننا ، )هودا أو نصارى ( ، يقول الله سبحانه: ( تلك أمانيهم ( ، يقول: تمنوا
على الله ، فقال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( قل هاتوا برهانكم( ، يعني حجتكم من
التوراة والإنجيل )إن كنتم صادقين ) [ آية: 111 ] بما تقولون .
تفسير سورة البقرة من آية [ 112 - 113 ]
البقرة: ( 112 ) بلى من أسلم . . . . .
فأكذبهم الله عز وجل ، فقال: ( بلي( لكن يدخلها ) من أسلم وجهه لله( ، يعني
أخلص دينه لله ، )وهو محسن ( في عمله ، ) فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [ آية: 112 ] عند الموت ،
البقرة: ( 113 ) وقالت اليهود ليست . . . . .
)وقالت اليهود( ، يعني ابن صوريا وأصحابه ،
) ( ليست النصارى على شيء( من الدين ، فمالك يا محمد والنصارى اتبع ديننا ، ) وقالت