فهرس الكتاب
صفحة رقم 73
النصارى ليست اليهود على شيء ( من الدين ، فمالك يا محمد واليهود ، اتبع ديننا ، يقول الله
عز وجل: ( وهم يتلون الكتاب( ، يقول: وهم يقرءون التوراة والإنجيل ، يعني يهود
المدينة ونصارى نجران ، )كذلك ( ، يعني هكذا ، ) قال الذين لا يعلمون ( بتوحيد
ربهم ، يعني مشركي العرب أن محمدا وأصحابه ليسوا على شيء من الدين ، يقول الله:
( مثل قولهم ( ، يعني مثل ما قالت اليهود والنصارى بعضهم لبعض ، فذلك قوله
سبحانه في المائدة: ( فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) [ المائدة:
14 ]، يقول: ( فالله يحكم بينهم يوم القيامة( ، يعني بين مشركي العرب وبين أهل
الكتاب ، )فيما كانوا فيه ) ) من الدين (( يختلفون ) [ آية: 113 ] .
تفسير سورة البقرة آية [ 114 ]
البقرة: ( 114 ) ومن أظلم ممن . . . . .
)ومن أظلم( ، نزلت في الطياخوس بن ببليس الرومي ومن معه من اهل الروم ،
يقول: فلا أحد أظلم )ممن منع ( ، يعني نصارى الروم ) مساجد الله( ، يعني بيت
المقدس أن يصلي فيه ، )أن يذكر فيها اسمه ( ، يعني التوحيد ، ) وسعى في خرابها ( ،
وذلك أن الروم ظهروا على اليهود ، فقتلوهم وسبوهم وخربوا بيت المقدس ، وألقوا فيه
الجيف ، وذبحوا فيه الخنازير ، ثم كان على عهد الروم الثانية ططسر بن سناباتوس ،
ويقال: اصطفانوس ، فقتلهم وخرب بيت المقدس ، فلم يعمر حتى بناه المسلمون في
زمان عمر بن الخطاب ، رضوان الله عليه ، يقول الله عز وجل: ( أولئك( ، يعني أهل
الروم )ما كان ) ) ينبغي ( ( لهم أن يدخلوها ( ، يعني الأرض المقدسة إذ بعث محمد( صلى الله عليه وسلم )
)إلا خائفين ( ، فلا يدخل بيت المقدس اليوم الرومي إلا خائفا متنكرا ، فمن قدر
عليه منهم ، فإنه يعاقب ، ثم أخبر عن أهل الروم ، فقال: ( لهم في الدنيا خزي( ، يعني
الهوان إن لم تقتل مقاتلتهم وتسب ذراريهم بأيدي المسلمين في ثلاث مدائن:
قسطنطينية ، والرومية ، ومدينة أخرى وهي عمورية ، فهذا خزيهم في الدنيا ، )ولهم في
الآخرة عذاب عظيم ) [ آية: 114 ] من النار
تفسير سورة البقرة من آية [ 115 - 117 ]