فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1472

صفحة رقم 74

البقرة: ( 115 ) ولله المشرق والمغرب . . . . .

)ولله المشرق والمغرب ( ، وذلك أن ناسا من المؤمنين كانا في سفر ، فحضرت الصلاة

في يوم غيم ، فمنهم من صلى قبل المشرق ، ومنهم من صلى قبل المغرب ، وذلك قبل أن

تحول القبلة إلى الكعبة ، فلما طلعت الشمس عرفوا أنهم قد صلوا لغير القبلة ، فقدموا

المدينة ، فأخبروا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك ، فأنزل الله عز وجل: ( ولله المشرق والمغرب( ، ) فأينما تولوا ( تحولوا وجوهكم في الصلاة ، ) فثم وجه الله ( فثم الله ، ) إن الله واسع( ،

لتوسيعه عليهم في ترك القبلة حين جهلوها ، )عليم ) [ آية: 115 ] بما نووا ، وأنزل

الله عز وجل: ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ) [ البقرة:

177 ]إلى آخر الآية .

البقرة: ( 116 ) وقالوا اتخذ الله . . . . .

)وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه ( ، إنما نزلت في نصارى نجران السيد والعاقب

ومن معهما من الوفد قدموا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة ، فقالوا: عيسى ابن الله ، فأكذبهم الله

سبحانه وعظم نفسه ، تعالى عما يقولون ، فقال: ( بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ) [ آية: 116 ] ، يعني لله ، يعني من فيهما ، يعني عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وغيره عبيده ، وفي

ملكه ، ثم قال: قانتون ، يعني مقرون بالعبودية ،

البقرة: ( 117 ) بديع السماوات والأرض . . . . .

ثم عظم نفسه ، فقال: ( بديع السماوات والأرض( ابتدعهما ولم يكونا شيئا ، ) وإذا قضى أمرا ( في علمه أنه كائن ، ) فإنما يقول له كن فيكون ) [ آية: 117 ] ، لا يثنى قوله كفعل المخلوقين ، وذلك أن الله عز

وجل ، قضى أن يكون عيسى ( صلى الله عليه وسلم ) في بطن أمه من غير أب ، فقال له ، كن ، فكان .

تفسير سورة البقرة من آية [ 118 - 120 ]

البقرة: ( 118 ) وقال الذين لا . . . . .

)وقال الذين لا يعلمون ( بتوحيد ربهم ، يعني مشركي العرب للنبي( صلى الله عليه وسلم ) ،

) ( لولا( يعنون هلا ) يكلمنا الله ( يخبرنا بأنك رسوله ، ) أو تأتينا ءاية ( كما

كانت الأنبياء تأتيهم الآيات تجئ إلى قومهم ، يقول الله: ( كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم ( ، يقول: هكذا قالت بنو إسرائيل من قبل مشركي العرب ، فقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت