فهرس الكتاب
صفحة رقم 145
يوسف: ( 22 ) ولما بلغ أشده . . . . .
)ولما بلغ أشده ( ، يعنى ثماني عشرة سنة ، ) ءاتينهُ حُكمًا( ، يقول: أعطيناه فهمًا ،
) ( وعلما وكذلك نجزي المحسنين ) [ آية: 22 ] ، يعنى وهكذا نجزي المخلصين بالفهم
والعلم .
يوسف: ( 23 ) وراودته التي هو . . . . .
)وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب( على نفسها وعلى
يوسف في أمر الجماع ، )وقالت هيت لك( ، يعني هلم لك نفسي ، تريد المرأة
الجماع ، فغلبته بالكلام ، )قال معاذ الله ( ، يعني أعوذ بالله ، ) إنه ربي أحسن مثواي ( ، يقول: إنه سيدي ، يعني زوجها ، أكرم مثواي ، يعني منزلتي ، ) إنه لا يفلح ( ، يعنى لا يفوز ) الظالمون ) [ آية: 23 ] إن ظلمته في أهله ، وألقى عليها
شهوة أربعين إنسانًا .
يوسف: ( 24 ) ولقد همت به . . . . .
)ولقد همت به ( ، يقول: همت المرأة بيوسف حتى استلقت للجماع ، ) وهم بها ( يوسف حين حل سراويله وجلس بين رجليها ، ) لولا أَن رءا بُرهانَ رَبَهِ( ، يعنى
آية ربه لواقعها ، والبرهان مثل له يعقوب عاض على إصبعه ، فلما رأى ذلك ، ولي دبرًا
واتبعته المرأة ، )كذلك ( ، يعنى هكذا ، ) لنصرف عنه السوء( ، يعنى الإثم ،
) ( والفحشاء( ، يعنى المعاصي ، ) إنه من عبادنا المخلصين ) [ آية: 24 ] بالنبوة
والرسالة ، نظيرها: ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) [ ص: 46 ] ، يعنى بالنبوة .
يوسف: ( 25 ) واستبقا الباب وقدت . . . . .
)واستبقا الباب( ، يوسف أمامها هارب منها ، وهي ورائه تتبعه لتحبسه على
نفسها ، فأدركته قبل أن ينتهي إلى الباب ، )وقدت قميصه من دبر( ، يقول: فمزقت
قميصه من ورائه حتى سقط القميص عن يوسف ، )وألفيا ( ، يقول: وجدا ، كقوله:
( ألفينا عليه آباءنا ) [ البقرة: 170 ] ، يعنى وجدا ) سيدها ( ، يعنى زوجها ، ) لَدا
البابِ ( ، يعنى عند الباب ومعه ابن عمها يملخا بن أزليخا ، ) قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ( ، يعنى الزنا ، ) إلا أن يسجن ( حبسًا في نصب ، ) أو عذاب أليم (
[ آية: 25 ] ، يعنى ضربًا وجيعًا .
يوسف: ( 26 ) قال هي راودتني . . . . .
)قال ( يوسف للزوج ) هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها (