فهرس الكتاب
صفحة رقم 146
وهو يمليخا ابن عم المرأة ، فتكلم بعقل ولب ، قال: ( إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ) [ آية: 26 ] ، أي إن كان يوسف هو الذي راودها ، فقدت ،
يعني فمزقت قميصه من قُبل ، يعنى من قدامه ، فصدقت على يوسف ، ويوسف من
الكاذبين في قوله .
يوسف: ( 27 ) وإن كان قميصه . . . . .
)وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ) [ آية: 27 ] ، أي وإن كان
يوسف هو الهارب منها ، فأدركته فقدت قميصه من دبر ، فكذبت على يوسف ، ويوسف
من الصادقين في قوله ، وقد سمعا جلبتهما وتمزيق القميص من وراء الباب .
يوسف: ( 28 ) فلما رأى قميصه . . . . .
)فَلمَا رَءا ( الزوج ) قميصه قد من دبر ( ، يقول: مزق من ورائه ، ) قال ( لها:
( إنه من كيدكن ( ، يقول: تمزيق القميص من فعلكن ، يعنى امرأته ، ثم قال: ( إن كيدكن( ، يعنى فعلكن ) عظيم ) [ آية: 28 ] ؛ لأن المرأة لا تزال بالرجل حتى يقع في
الخطيئة العظيمة .
يوسف: ( 29 ) يوسف أعرض عن . . . . .
ثم قال الشاهد ليوسف: ( يوسف أعرض عن هذا ( الأمر الذي فعلت بك ، ولا
تذكره لأحد ، ثم أقبل الشاهد على المرأة ، فقال: ( واستغفري لذنبك( ، يعنى واعتذري
إلى زوجك واستعفيه ألا يعاقبك ، )إنك كنت من الخاطئين ) [ آية: 29 ] .
يوسف: ( 30 ) وقال نسوة في . . . . .
)وقال نسوة في المدينة ( ، وهن خمس نسوة: امرأة الخباز ، وامرأة الساقي ،
وامرأة صاحب السجن ، وامرأة صاحب الدواب ، وامرأة صاحب الإذن ، قلن: ( امرأتُ
العزيزِ تُراودُ فَتَاها ( العبراني ، يعني عبدها الكنعاني ، ) عن نفسه قد شغفها حبا( ،
يعني غلبها حبًا شديدًا هلكت عليه ، )إنا لنراها في ضلال مبين ) [ آية: 30 ] ، يعنى في
خسران بين ، يعنى شقاء من حب يوسف ، عليه السلام ، حتى فشا عليها .
يوسف: ( 31 ) فلما سمعت بمكرهن . . . . .
)فلما سمعت ( زليخا ) بمكرهن ( ، يعنى بقولهن لها ، ) أرسلت إليهن( فجئنها ،
) ( وأعتدت لَهُنَّ مُتكئًا( ، وهو الأترج ، وكل شيء يحز بالسكين فهو متكأ ، ) وءاتت(
يعني وأعطت )كل واحدة منهن سكينا ( ، وأمرت يوسف ، عليه السلام ، فتزين وترجل ،