فهرس الكتاب
صفحة رقم 147
وكان أعطى يوسف في زمانه ثلث الحسن ، وآتاه الحسن من قبل جده إسحاق من قبل
أمه سارة ، وورثت سارة حسنها من قبل حواء امرأة آدم ، عليه السلام ، وحسن حواء من
آدم ؛ لأنها خلقت منه .
وقال مقاتل: كل ذكر أحسن من الأنثى من الأشياء كلها ، وفضل يوسف في زمانه
بحسنه على الناس ، كفضل القمر ليلة البدر على الكواكب .
)وقالت ( ، أي ثم قال: يا يوسف: ( اخرج عليهن( من البيت ، ) فلما رأينه أكبرنه ( ، يعنى أعظمته ، ) وقطعن أيديهن( ، يعنى وحززن أصابعهن بالسكين حين نظرن
إليه ، )وقلن حاش لله ( ، يعنى معاذ الله ، ) ما هذا بشرا ( إنسانًا ، ) إن هذا إلا ملك كريم ) [ آية: 31 ] ، يعنى حسن ، فأعجبها ما صنعن وما قلن .
يوسف: ( 32 ) قالت فذلكن الذي . . . . .
)قالت ( زليخا: ( فذلِكن الَّذي لُمتني فِيهِ( الذي افتتنتن به ، ) ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ( ، يعنى فامتنع عن الجماع ، ) وَلئن لَّم يفعل ما ءامُرُهُ لَيُسجنن وَليكُونا مِنَ
الصاغِرينَ ) [ آية: 32 ] ، يعنى المذلين .
يوسف: ( 33 ) قال رب السجن . . . . .
قالت النسوة: يا يوسف ، ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها ؟ فدعي يوسف ربه ، ) قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه( من الزنا ، حين قلن ليوسف: ما يحملك على ألا
تقضي لها حاجتها ، )وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن( ، يقول: أفضي إليهن ،
) ( وأكن من الجاهلين ) [ آية: 33 ] ، يعنى من المذنبين .
يوسف: ( 34 ) فاستجاب له ربه . . . . .
)فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن ( ، يعنى مكرهن وشرهن ، ) إنه هو السميع ( لدعاء يوسف ، ) العليم ) [ آية: 34 ] به .
يوسف: ( 35 ) ثم بدا لهم . . . . .
)ثم بدا لهم ( ، يعنى ثم بدا للزوج ) من بعد ما رأوا الآيات( ، يعنى من بعد ما رأوا
العلامات في تمزيق القميص من دبر أنه برئ ، )ليسجننه حتى حين ) [ آية: 35 ] ،
وذلك أنها قالت لزوجها حين لم يطاوعها يوسف: أحبس يوسف في السجن لا يلج
عليَّ ، فصدقها فحبسته ، فقال له صاحب السجن: من أنت ؟ قال: ولم تسألني من أنا ؟
قال: لأني أحبك ، قال: أعوذ بالله من حبك ، أحبني والدي ، فلقيت من اخوتي ما لقيت ،
وأحبتني امرأة العزيز ، فلقيت من حبها ما لقيت ، فلا حاجة لي في حب أحد إلا في إلهي
الذي في السماء ، قال: أخبرني من أنت ؟ قال: أنا يوسف نبي الله ، ابن يعقوب صفي الله ، ابن إسحاق ذبيح الله ، ابن إبراهيم خليل الله ، وكان يوسف في السجن يؤنس
الحزين ، ويطمئن الخائف ، ويقوم على المريض ، ويعبر لهم الرؤيا .