فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1472

صفحة رقم 147

وكان أعطى يوسف في زمانه ثلث الحسن ، وآتاه الحسن من قبل جده إسحاق من قبل

أمه سارة ، وورثت سارة حسنها من قبل حواء امرأة آدم ، عليه السلام ، وحسن حواء من

آدم ؛ لأنها خلقت منه .

وقال مقاتل: كل ذكر أحسن من الأنثى من الأشياء كلها ، وفضل يوسف في زمانه

بحسنه على الناس ، كفضل القمر ليلة البدر على الكواكب .

)وقالت ( ، أي ثم قال: يا يوسف: ( اخرج عليهن( من البيت ، ) فلما رأينه أكبرنه ( ، يعنى أعظمته ، ) وقطعن أيديهن( ، يعنى وحززن أصابعهن بالسكين حين نظرن

إليه ، )وقلن حاش لله ( ، يعنى معاذ الله ، ) ما هذا بشرا ( إنسانًا ، ) إن هذا إلا ملك كريم ) [ آية: 31 ] ، يعنى حسن ، فأعجبها ما صنعن وما قلن .

يوسف: ( 32 ) قالت فذلكن الذي . . . . .

)قالت ( زليخا: ( فذلِكن الَّذي لُمتني فِيهِ( الذي افتتنتن به ، ) ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ( ، يعنى فامتنع عن الجماع ، ) وَلئن لَّم يفعل ما ءامُرُهُ لَيُسجنن وَليكُونا مِنَ

الصاغِرينَ ) [ آية: 32 ] ، يعنى المذلين .

يوسف: ( 33 ) قال رب السجن . . . . .

قالت النسوة: يا يوسف ، ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها ؟ فدعي يوسف ربه ، ) قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه( من الزنا ، حين قلن ليوسف: ما يحملك على ألا

تقضي لها حاجتها ، )وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن( ، يقول: أفضي إليهن ،

) ( وأكن من الجاهلين ) [ آية: 33 ] ، يعنى من المذنبين .

يوسف: ( 34 ) فاستجاب له ربه . . . . .

)فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن ( ، يعنى مكرهن وشرهن ، ) إنه هو السميع ( لدعاء يوسف ، ) العليم ) [ آية: 34 ] به .

يوسف: ( 35 ) ثم بدا لهم . . . . .

)ثم بدا لهم ( ، يعنى ثم بدا للزوج ) من بعد ما رأوا الآيات( ، يعنى من بعد ما رأوا

العلامات في تمزيق القميص من دبر أنه برئ ، )ليسجننه حتى حين ) [ آية: 35 ] ،

وذلك أنها قالت لزوجها حين لم يطاوعها يوسف: أحبس يوسف في السجن لا يلج

عليَّ ، فصدقها فحبسته ، فقال له صاحب السجن: من أنت ؟ قال: ولم تسألني من أنا ؟

قال: لأني أحبك ، قال: أعوذ بالله من حبك ، أحبني والدي ، فلقيت من اخوتي ما لقيت ،

وأحبتني امرأة العزيز ، فلقيت من حبها ما لقيت ، فلا حاجة لي في حب أحد إلا في إلهي

الذي في السماء ، قال: أخبرني من أنت ؟ قال: أنا يوسف نبي الله ، ابن يعقوب صفي الله ، ابن إسحاق ذبيح الله ، ابن إبراهيم خليل الله ، وكان يوسف في السجن يؤنس

الحزين ، ويطمئن الخائف ، ويقوم على المريض ، ويعبر لهم الرؤيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت