فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1472

صفحة رقم 149

يوسف: ( 36 ) ودخل معه السجن . . . . .

ورقي إلى الملك أن غلامه الخباز يريد أن يجعل في طعامه سمًا ، ورقي إليه في غلامه

الساقي مثل ذلك ، فذلك قوله: ( ودخل معه السجن فتيان( ، الخباز والساقي ، اسم

أحدهما شرهم أقم ، وهو الساقي ، واسم الخباز شرهم أشم ، )قال أحدهما إني أراني(

في المنام كأني )أعصر خمرا( ، يعني عنبًا ، قال: كأني دخلت البستان ، فإذا فيه أصل

كرم ، وعليه ثلاث عناقيد ، فكأني أعصرهن وأسقي الملك ، )وقال الآخر إني أراني( ،

رأيت في المنام كأني )أحمل فوق رأسي خبزا ( ، ثلاث سلال ، وأعلاهن جفنة من خبز ،

فوق رأسي ، مثل قوله: ( فاضربوا فوق الأعناق ) [ الأنفال: 12 ] ، ومثل قوله:

( اجتثت من فوق الأرض ) [ إبراهيم: 26 ] ، يعني أعلا الأرض ، ) تأكل الطير منه نبئنا بتأويله ( ، يقول: أخبرنا بتفسير ما رأينا في المنام ، ) إنا نراك من المحسنين (

[ آية: 36 ] ، وكان إحسانه في السجن أنه كان يعود مرضاهم ويداويهم ، ويعزي

مكروبهم ، ورآه متعبدًا لربه ، فهذا إحسانه .

يوسف: ( 37 ) قال لا يأتيكما . . . . .

)قال ( يوسف: ألا أخبركما بأعجب من الرؤيا التي رأيتما ، قال: ( لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله( ، إلا أخبرتكما بألوانه ) قبل أن يأتيكما ( الطعام ،

فقالوا ليوسف: إنما يعلم هذا الكهنة والسحرة ، وأنت لست في هيئة ذلك ، فقال يوسف

لهما: ( ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم( أولئك الكهنة والسحرة ، يعنى أهل

مصر ، )لا يؤمنون بالله( ، يعنى لا يصدقون بتوحيد الله ، ولا بالبعث الذي فيه جزاء

الأعمال ، )وهم بالآخرة هم كافرون ) [ آية: 37 ] .

يوسف: ( 38 ) واتبعت ملة آبائي . . . . .

)واتبعتُ مِلةَ ءاباءي إِبراهيم وَإسحق وَيعقوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُشرِكَ بِالله مِن شَيءٍ

ذلك من فَضلِ الله عَلَينا وَعَلى النَّاس وَلَكِنَّ أَكثرَ النَّاس لا يشكُرُونَ ) [ آية: 38 ] .

يوسف: ( 39 ) يا صاحبي السجن . . . . .

ثم دعاهما إلى الإسلام وهما كافران ، فقال: ( يصحِبي السِجن( ، يعني الخباز

والساقي ، )ءاربابٌ مُتفرِقُونَ خَيرُ ( ، أآلهة شتى تعبدون خير ، يعنى أفضل ، ) أم الله (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت